واصلت القوات العراقية المدعومة من الجيش الأميركي حربها على «جيش المهدي» في مناطق متفرقة من بغداد وقتل عدد منهم، في حين نفى الجيش الأميركي اعتقال زعيم تنظيم «القاعدة» أبو أيوب المصري بعد تقارير متضاربة بشأن اعتقاله، في الوقت الذي قتل أربعة جنود أميركيين في الأنبار.
ونفى المستشار الإعلامي للجيش الأميركي عبداللطيف ريان إن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو حمزة المهاجر الملقب بأبوأيوب المصري «ليس موجوداً لدينا ولم يتم اعتقاله». ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية عن مسؤول عسكري أميركي رفيع أن المصري لم يعتقل، خلافاً لما كانت ذكرته السلطات العراقية أول من أمس عن اعتقاله في مدينة الموصل.
وذكرت الشبكة أن المسؤولين العسكريين الأميركيين فوجئوا بالتقارير حول اعتقال المصري وقال مسؤولون استخباراتيون أميركيون إنهم يشككون في صحة التقارير رغم زعم المسؤولين العراقيين أن المصري أصبح في عهدة القوات الأميركية.
وكان المصري المعروف أيضاً باسم أبوحمزة المهاجر تولى قيادة تنظيم «القاعدة» في العراق في يونيو 2006 بعد مقتل الزعيم السابق للتنظيم في العراق أبومصعب الزرقاوي خلال غارة شنتها الطائرات الأميركية. ومنذ تلك الفترة، تناقل المسؤولون العراقيون خبر مقتل المصري ثلاث مرات واعتقاله مرتين وإصابته بجروح خطيرة في مرة أخرى.
وقال محافظ نينوى دريد كشمولة والناطق باسم وزارة الدفاع العراقية الجنرال محمد العسكري أمس الخميس للشبكة الإخبارية إنه تم اعتقال المصري خلال عملية عسكرية ليلية في مدينة الموصل، وأنه تم بعدها تسليمه إلى القوات الأميركية في العراق.
في هذه الأثناء، قال الجيش الأميركي انه يواصل الضغط مع قوات الامن العراقية على العناصر المسلحة في بغداد، في إشارة إلى «جيش المهدي» التابع للتيار الصدري. وأشار إلى أن قواته قصفت تابعين ل«جيش المهدي في منطقة الأعظمية وقتلت اثنين منهم.
وقالت مصادر عراقية وأميركية أنه تم العثور على ثلاث قذائف هاون واربع قنابل ولغمم أرضي ورؤوس تفجيرية متنوعة غرب بغداد، كما عثرت في منطقة الكاظمية على مخبأ كبير للأسلحة تألف من 53 قالبا من متفجرات4» » وقذائف من عيار 107 ملليترات وقذيفة هاون من عيار 82 ملليمتراً وعدد من قواعد إطلاق الصواريخ وخرائط مفصلة بدقة لمدينة بغداد.
وتابعت أن «الجنود عثروا أيضا على عدد من المواد التي تستخدم في صناعة العبوات الناسفة والقنابل المتفجرة الخارقة للدروع، بما فيها سبعة أغطية نحاسية واسلاك تفجيرية طول 100 قدم و12 بكرة للف الأسلاك و10 صواعق قنابل وأربعة أغطية تفجيرية كهربائية وشاحنتين مكملتين ومفجر كهربائي».
وفي مدينة الصدر، أفاد الجيش الأميركي بأن قواته تعرفت على أشخاص يقومون بإطلاق النار من بنادق رشاشة من بناية فأطلقت قذيفتين عليهم وأردتهم قتلى، ولم يعرف حصيلتهم. وفي منطقة بغداد الجديدة قتلت القوات الأميركية شخصين كانا يزرعان عبوة ناسفة. في المقابل، قتل أربعة جنود أميركيين بنيران مسلحين بمحافظة الأنبار غربي بغداد.
وأشار الجيش الأميركي في بيان أن الجنود الأميركيين قتلوا في اشتباك وقع في الثاني من مايو الجاري. وكان مقاولان مدنيان يعملان لحساب الجيش الأميركي قتلا أول من أمس في هجوم بالصواريخ على قاعدة لقوات التحالف بمدينة البصرة جنوبي العراق. وأشار الجيش الأميركي إلى أن أربعة من جنوده أصيبوا في الهجوم. وقال ناطق عسكري إن «هذا أول هجوم من نوعه في البصرة منذ 27 مارس الماضي».
