طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس الخميس الحكومة المصرية برفع قانون الطوارئ المعمول به منذ 72 عاما، وقالت ان تمديده يهدد بعرقلة جهود الإصلاح السياسي. فيما قضت محكمة مصرية بتغريم رئيس تحرير جريدة «البديل »المستقلة محمد السيد سعيد 15 الف جنيه بعد إدانته بسب وقذف رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية عبد الله حسن.

وقالت المنظمة في تقرير حمل عنوان «مصر.. تداعيات 27 عاما من الطواريء على حقوق الانسان» انه جرى «توظيف أعمال العنف والإرهاب خلال السنوات الماضية لإضفاء المشروعية على استمرار حالة الطواريء وتبرير الممارسات والجرائم الشرطية المنافية للدستور والقانون ومصادرة الحقوق والحريات العامة للمواطنين».

وأوضحت المنظمة، وهي كبرى جمعيات حقوق الإنسان في مصر، أن جميع العمليات الإرهابية التي شهدتها الساحة المصرية تمت في ظل قانون الطواريء الذي تم فرضه بعد اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات في أكتوبر عام 1981.

وطالبت برفع حالة الطواريء نظرا «لآثارها الضارة والخطيرة على منظومة حقوق الانسان وعرقلة سبل التطور الديمقراطي السلمي في المجتمع»، موضحة أن المطلوب «ليس تعديلا في قانون الطواريء بل إنهاء حالة الطواريء والتي خلقت ما يعرف بثقافة الطواريء».

ويتيح قانون الطواريء للحكومة صلاحيات واسعة في اعتقال الأشخاص من دون سند قضائي وفرض رقابة على تحركاتهم ومراقبة هواتفهم ومراسلاتهم. كما يمنح القانون سلطات واسعة باحالة المدنيين لمحاكم استثنائية كمحكمة امن الدولة العليا أو محاكم مكونة من ضباط عسكريين، بالإضافة إلى إمكانية احتجاز المتهمين لمدد مفتوحة رغم قرارات المحكمة الإفراج عنهم.

وتقول الحكومة إن قانون الطواريء لم يستخدم إلا في ملاحقة الجماعات الإسلامية العنيفة أو تجار المخدرات. وكانت 24 منظمة حقوقية مصرية طالبت أمس الرئيس المصري حسني مبارك بعدم تمديد العمل بقانون الطواريء، مؤكدة أن «تمديد العمل بقانون الطواريء سوف يضاعف رؤية المجتمع الدولي لمصر باعتبارها منطقة غير مستقرة..وهو ما لا تهدف إليه الدولة من إقناع العالم والمستثمرين بان مصر تشهد حالة استقرار فعلي».

وفى السياق، قال مصدر قضائي إن محكمة جنح عابدين بوسط القاهرة أمرت بمعاقبة سعيد بغرامة 10 آلاف جنيه فضلا عن 5001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت «بعد إدانته بارتكاب جريمة سب وقذف في حق حسن بنشره معلومات غير صحيحة عنه بالجريدة تضمنت إساءة إليه».

وكانت صحيفة «البديل» المعارضة قد نشرت في شهر فبراير الماضي خبرا مفاده تقديم مجموعة من صحافيي وكالة أنباء الشرق الأوسط بلاغا ضد حسن لقيامه باتخاذ إجراءات متعسفة ضدهم. وفى سياق ملاحقة ضباط الشرطة المتورطين فى التعذيب.

قال مصدر قضائي إن النائب العام المصري أحال النقيب معتز اللواج باحتجاز محمد جمعة بدون مبرر كاف في قسم للشرطة بمحافظة الفيوم جنوب غربي القاهرة وضربه إلى أن فارق الحياة. ويقول أشخاص سبق احتجازهم إنهم تعرضوا للصعق بالكهرباء والضرب.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات