دمرت وحدات الجيش الجزائري المختصة في إزالة الألغام الأرضية، خلال شهر أبريل الماضي، أكثر من ثلاثة آلاف ومئة لغم زرعتها سلطات الاحتلال الفرنسي على الحدود الشرقية والغربية للبلاد لمنع نشاط المجاهدين خلال حرب استقلال الجزائر بين 1954 ÷ 1962.

وأكد مختصون أن الألغام المدمرة متنوعة منها المضادة للأفراد والمضادة للجماعات والضوئية. وارتفع عدد الألغام التي تم تدميرها منذ بداية العملية في 24 نوفمبر 2004 إلى 268 ألفاً و 664 لغماً بينها 237 لغماً مضاداً للأفراد والباقي موزع بين الألغام المضيئة والمضادة للجماعات.

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد أطلق الحملة في منطقة حاسي بحبح بولاية الجلفة على بعد نحو 250 كلم جنوب العاصمة بحضور ضباط سامين وأعطى توجيهات بتطهير الجزائر من الألغام المدفونة في التراب سواء تلك التي خلفها الاستعمار الفرنسي أو التي زرعتها الجماعات الارهابية منذ بداية الأعمال المسلحة في البلاد مطلع العام 1992.

وقد زودت الوحدات المختصة المكلفة بهذا العمل بتجهيزات حديثة للكشف والتدمير. وقدر خبراء جزائريون وأجانب عدد الألغام التي زرعها الجيش الفرنسي في حقول مكهربة على طول الحدود بين الجزائر وتونس وبينها والمغرب بأكثر من ثلاثة ملايين لغم تكون التقلبات الجوية لاسيما الأمطار والسيول قد غيرت أماكن دفن نسبة عالية منها.

وبلغ عدد ضحايا الألغام الاستعمارية نحو أربعة آلاف خلال 46 سنة التي أعقبت استقلال البلاد عام 1962. وقد سلمت وزارة الدفاع الفرنسية مؤخرا خريطة للألغام التي زرعها جيش الاحتلال لكن الخبراء والسياسيين في الجزائر قللوا من أهميتها.

الجزائر ـ «البيان»