ربط مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير، الذي التقى الرئيس الفلسطيني أمس، فرص التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية العام الحالي بتسريع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وطالب حكومة إيهود أولمرت «بفعل المزيد على صعيد رفع القيود التي تفرضها على الفلسطينيين لتحسين اقتصادهم».

وقال بلير في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» أمس «طالبنا الإسرائيليين بإزالة 21 حاجز تفتيش إلا أنهم لم يزيلوا سوى واحد منها وعرضنا عليهم مجموعة من المقترحات ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة على صعيد الاستجابة لها لأن إزالة حاجز واحد لا تكفي».

وأعرب مبعوث اللجنة الرباعية التي تشرف على الاتفاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتضم أميركا والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، عن اعتقاده بأن الفلسطينيين «يحدثون تقدماً على صعيد الإصلاحات السياسية والاقتصادية وكذلك الدول المانحة التي تدعمهم بالمال»، مشيراً إلى وجود مؤشرات تفيد بأن الإسرائيليين «ينظرون الآن إلى طرق تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية».

لكن بلير شدد على ضرورة «أن يكون الفلسطينيون قادرين على التحرك بحرية نسبياً في مناطقهم كونهم لا يستطيعون فعل ذلك الآن». وأمل مبعوث الرباعية أن يحصل في غضون الأسابيع القليلة المقبلة على الردود النهائية على جميع المسائل التي خضعت للنقاش خلال الفترة السابقة.

مضيفاً «في حال تمكنا من الحصول على موافقة إسرائيل والسلطة الفلسطينية على تلك الإجراءات والتي ستركز على موضوع الاحتلال وتحسين قدرات القوات الأمنية الفلسطينية من ثم تنفيذها، فاعتقد أن ذلك سيمثل تغيراً بارزاً على الظروف المعيشية للناس في الضفة الغربية».

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقبل بلير في مقر الرئاسة في رام الله أمس. وأطلع عباس مبعوث الرباعية على آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لدفع عملية السلام إلى الأمام، كما جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، وسبل التخفيف من معاناة شعبنا.

وبحث بلير أيضاً مع وزير الداخلية الفلسطيني الفريق الركن عبدالرزاق اليحيى أهمية استقرار الوضع الأمني وتأثيره على التنمية الاقتصادية والحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين في ظل السلطة الوطنية الشرعية الواحدة والسلاح الشرعي الواحد.

وأشاد بلير بالجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في توسيع دائرة انتشارها وعملها الدؤوب لفرض الأمن والنظام وسيادة القانون، كما أشار إلى أهمية مؤتمر برلين في مجال تغطية الاحتياجات الأمنية.