تراجعت طهران عمّا كانت أعلنته في وقت سابق عن الانفجار الذي هز حسينية بمدينة شيراز الشهر الماضي، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً وجرح 190 آخرين، فبعدما أكدت أن الانفجار نجم عن ذخائر من مخلفات معرض أقيم بذكرى الحرب مع العراق، عادت وتحدثت عن «عمل تخريبي دعمته واشنطن ولندن».

ووصف وزير الداخلية الإيراني، مصطفى بور محمدي، الانفجار بأنه «مؤامرة حاكها الأعداء» ضد أبناء الشعب الإيراني، باسم أنصار النظام الملكي السابق وبدعم من البلدان المتشدقة بحقوق الإنسان والدفاع عن حقوق الشعوب ومناهضه الإرهاب».

ونقلت وكالة «طلبة» عن وزير الاستخبارات والأمن الداخلي غلام حسين محسني أجئي قوله «الانفجار.. نتج عن تفجير نفذته مجموعة إرهابية لها علاقة بدول غربية وخاصة بريطانيا وأميركا». وأضاف أنه «تم إلقاء القبض على خمسة أو ستة أفراد بينهم مرتكب التفجير الرئيسي الذي كان يحاول الفرار من البلاد». وأضاف أنه «عثر مع المجموعة على أسلحة وأنها كانت تعتزم القيام بعمليات مماثلة في أماكن أخرى».

وقال الوزير الإيراني «إن المجموعة التي لها علاقة بدول غربية مثل بريطانيا وأميركا قامت بأنشطة إرهابية أخرى في البلاد في السنوات القليلة الماضية». كما شدد على أن التحقيقات أظهرت وجود صلات محتملة بين المجموعة واستخبارات تابعة لدول غربية وفي مقدمتها بريطانيا والولايات المتحدة.

وكانت السلطات في إيران عزت الانفجار الذي وقع في حسينيه «سيد الشهداء» في شيراز مساء 11 أبريل الماضي، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً وجرح ما يزيد عن 190 إلى حادث عرضي أصاب ذخيرة حية. وكانت التقارير المبدئية قد نسبت الانفجار إلى قنبلة بدائية الصنع، إلا أن قائد قوة شرطة شيراز، علي معياري، استبعد فرضية العمل التخريبي، وخلال الأعوام الأخيرة، شهدت مدن حدودية في إيران تقطنها أقليات اثنية اعتداءات دموية، نسبتها السلطات الإيرانية إلى الولايات المتحدة وبريطانيا.

لكن الهجوم في شيراز غير مسبوق، خصوصا أن هذه المدينة السياحية لا تقع في منطقة حدودية ولا تقيم فيها أقليات كبيرة.. وشهدت إيران في الأعوام الأخيرة عدة هجمات، كان آخرها الانفجار الذي استهدف حافلة تقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني جنوب شرقي إيران في فبراير عام 2007. وأسفر الحادث عن مصرع 11 وإصابة 30 بجروح.

(وكالات)