دعا مشرعون أميركيون كبار، الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تعليق معاهدة تعاون في المجال النووي المدني مع روسيا، حتى يتم حسم المخاوف بشأن علاقات روسيا النووية مع إيران. وعبرت رسائل من أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ عن استياء على نطاق واسع داخل «الكونغرس» الأميركي بشأن العلاقات بين موسكو وطهران. وتعتقد واشنطن أن طهران تطمح للحصول على سلاح نووي.

وجاء في رسالة لبوش من النائب جون دينجل الذي يرأس لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب والناب بارت ستوباك رئيس اللجنة الفرعية للتحقيقات وكليهما من الحزب الديمقراطي «قبل دراسة هذا الاتفاق يحتاج الكونجرس تقييما مفصلا للمساعدات الروسية لجميع جوانب برامج إيران النووية والصاروخية».

وفي مجلس الشيوخ قالت رسالة إلى بوش وقعها 32 من أعضاء المجلس أن سياسة روسيا الخارجية العدائية بشكل متزايد هي أحد الأسباب لكي لا يرسل بوش معاهدة التعاون النووي المدني إلى «الكونغرس» لمراجعتها. وورد في الرسالة التي كتبها السناتور الجمهوري نورم كولمان والسناتور الديمقراطي ايفان بايه «إن المساعدات التي تقدمها روسيا لبرنامج دورة الوقود النووي والدعم لبرنامج إيران الصاروخي هي من العوائق أمام التعاون مع موسكو في مجال التقنية المدنية النووية».

ووقعت روسيا والولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي المعادة التي تتيح لأكبر قوتين نوويتين في العالم تعزيز التبادل التجاري النووي. وكان بوش والرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين قد وقعا الاتفاق بالأحرف الأولى قبل عامين. ووقعت المعاهدة في اليوم الأخير لبوتين في السلطة.

واتفاق «ايه 123» الذي سمي بهذا الاسم لأنه يقع تحت الفقرة 123 من قانون الطاقة النووية مطلوب قبل أن تتمكن الدولتان من التعاون بشأن المواد النووية مثل تخزين الوقود المستنفد أو العمل معا على تطوير برامج المفاعلات النووية المتقدمة. وترى إدارة بوش أن الاتفاق قد يساعد في حسم المخاوف بشأن إيران بتمهيد الطريق لواشنطن بالتعاون مع مقترح روسيا باستضافة مركز دولي لتخصيب اليورانيوم سيمد دولا مثل إيران بالوقود النووي.

(رويترز)