دعت الرياض أمس اللبنانيين إلى وقف التصعيد، وحذرت من فتنة عمياء لن تخدم إلا قوى التطرف الخارجية، فيما أبدى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قلقه على لبنان قبل لقائه أمس في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وأجرى مشاورات مع وزراء الخارجية العرب لتطويق الأزمة.
وقال مصدر مسؤول في بيان نشرته وكالة «الأنباء السعودية» إن المملكة «تدعو التيارات التي تقف وراء التصعيد إلى أن تعيد حساباتها وأن تدرك أن الزج بلبنان في فتنة عمياء لن يحقق انتصارا لأي طرف سوى قوى التطرف الخارجية». وأكد المصدر المسؤول أن هذه القوى التي لم تسمها «قامت ولا تزال بتعطيل كل جهد مخلص وشريف لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان وتحقيق الوفاق بين أبنائه كما عطلت وتعطل مبادرة الجامعة العربية بهذا الشأن».
ودعت السعودية اللبنانيين «بكافة تياراتهم السياسية الاستماع إلى صوت الحكمة ولغة العقل ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار». وأكدت «أنها مستمرة وبكل إمكاناتها في العمل على عودة الأمن والأمان ووحدة الصف للبنان وسوف لن تدخر جهدا في سبيل مساعدته والوقوف معه في الدفاع عن شرعيته واستقلال قراره السياسي ووحدته الوطنية».
وفى السياق، قال موسى في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الوضع في لبنان «سلبي جدا» معتبرا أن على اللبنانيين ان يسألوا أنفسهم لماذا تدهورت الأزمة السياسية متمنيا ان تتوقف الأمور عند هذا الحد. وأجرى موسى اتصالات برئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كما بدأ اتصالات مع دمشق ومع وزراء الخارجية العرب في محاولة لتهدئة الأوضاع في لبنان وبحث الخطوات المقبلة في هذا الإطار.
وناشد موسى القيادات اللبنانية «احترام المؤسسات ومصالح الشعب اللبناني والابتعاد عن الصدام» ودعا الأطراف المحلية إلى اتخاذ خطوات توقف تدهور الأوضاع. واجتمع موسى أمس مع مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ولش وقيادات في «الكونغرس».
من جهته، نفى مدير مكتب الأمين العام هشام يوسف في حديث ل«كونا»انتهاء دور المبادرة العربية معتبرا أن الأزمة السياسية في لبنان لا تحتاج إلى مبادرة جديدة الآن بل هي «مرتبطة بالإرادة السياسية وعدم الثقة التي تشهدها الساحة اللبنانية».
ورأى أن هناك «تداخلات أقليمية ودولية لا يمكن إنكارها على الساحة اللبنانية لكن على القيادات اللبنانية مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الوضع والأمن والاستقرار في لبنان». واستبعد انعقاد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية الأسبوع المقبل قائلا «الظروف لا توحي بإحراز تقدم». ويشارك موسى في أعمال المنتدى الاقتصادي العربي ـ الأميركي في واشنطن.
