شنت طائرة حربية إسرائيلية غارة على مدينة رفح جنوب قطاع غزة أمس، بعدما أنهى الجيش الإسرائيلي عدوانه الواسع في بلدة عبسان الجديدة شرق خانيونس قبيل منتصف الليل، بعد عملية توغل استمرت زهاء 22 ساعة، أسفرت عن استشهاد فلسطينيين بينهما امرأة و24 جريحاً واعتقال خمسة وتدمير خمسة منازل وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وأغارت طائرة حربية إسرائيلية صباح أمس على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن مصادر محلية قولها إن «طائرة استطلاع حربية إسرائيلية بدون طيار استهدفت بصاروخ واحد على الأقل مجموعة من المواطنين في محيط معبر صوفا شرقي المحافظة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات حتى اللحظة».وكانت جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب من بلدة عبسان الجديدة شرق خان يونس قبيل منتصف الليل وسط قصف عشوائي. وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين إنه «بعد انسحاب الجيش من المنطقة تم العثور على جثمان وفاء شاكر الدغمة (33عاما) مصابة بعيار ناري ثقيل في الرأس أدى إلى تهشم في الجمجمة».

وذكرت مصادر محلية أن القتيلة أم لسبعة أطفال، وأن جثمانها نقل إلى مستشفى ناصر في خانيونس تمهيدا لتشييعها. وكان ناشط فلسطيني واحد على الأقل استشهد خلال العملية العسكرية التي بدأت فجر الأربعاء وانتهت قبيل منتصف ليل أمس بصورة كاملة. وقالت حركة «حماس» إن القتيل يدعى محمود أبو مسلم (22 عاما) وهو أحد عناصرها.

كما أصيب 24 شخصاً بينهم مسنة وطفلان، وذكر أن بعض الجرحى في حالة الخطر وهو ما ينذر بارتفاع عدد القتلى. وقال الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ياسر عبد الغفور في اتصال مع وكالة «يونايتد برس» إن المعلومات الأولية التي تلقاها من داخل المنطقة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية تشير إلى أن تلك القوات هدمت خمسة منازل أحدها يعود لناشط من حماس سبق أن قتله الجيش الإسرائيلي وجرفت ما يزيد على 150 دونماً من الأراضي الزراعية وتدمير البنية التحتية في المنطقة.

وذكر أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 60 شخصاً من سكان المنطقة واقتادهم لأحد مراكز الاحتجاز إلا أنه عاد لإطلاق سراحهم في الساعات بعد أن أبقى 5 منهم قيد الاعتقال. يشار إلى أن عملية التوغل شهدت اشتباكات ضارية بين الجماعات الفلسطينية المسلحة والقوات الإسرائيلية.

وتبنت عدة فصائل عمليات قنص جنود وإطلاق قذائف هاون و«آر بي جي» وأقر الجيش الإسرائيلي بقوة الاشتباكات لكنه لم يتحدث عن وقوع إصابات. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن عملية الجيش الإسرائيلي في المنطقة ضمن العمليات الروتينية التي تستهدف المس بالبنية التحتية للإرهاب في المنطقة.

وبذلك يرتفع الى 453 شخصا على الأقل عدد القتلى في أعمال عنف منذ تحريك مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في مؤتمر انابوليس الدولي في الولايات المتحدة في نهاية نوفمبر، معظمهم من الفلسطينيين حسب حصيلة اعدتها«فرانس برس».

باراك يمدد إغلاق الضفة والقطاع

أصدر وزير الحرب الإسرائيلي أيهود باراك أمس قراراً يتم بموجبه تمديد الإغلاق الشامل المفروض علي الضفة الغربية وقطاع غزة حتى مساء السبت القادم. وذكرت مصادر عسكريه إسرائيلية وفقاً لـ «التلفزيون الإسرائيلي القناة العاشرة»، بأن القرار بتمديد الإغلاق تم في أعقاب الإنذارات التي وردت لأجهزة الأمن الإسرائيلية حول نية المقاومة الفلسطينية تنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

والجدير بالذكر فإن لدى الأجهزة الأمنية 7 إنذارات ساخنة وعشرات الإنذارات العامة حول احتمال وقوع عمليات ضد إسرائيل. يأتي ذلك فيما عززت سلطات الاحتلال الإسرائيلية من تواجدها على «جدار قطاع غزة» بعدد من الجنود لحماية التجمعات الإسرائيلية عشية احتفالات إسرائيل بذكرى مرور 60 عاما على «النكبة». وتتألف القوة من مئة جندي من الوحدات الخاصة التابعة للجيش وخصوصا عند منطقة نتيفوت وسديروت وعسقلان.