كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية عن أن بعض عاملات النظافة العراقيات تعرضن لعملية ابتزاز وتحرش جنسي من قبل بعض الجهات العاملة مع السفارة البريطانية، حيث إن مدير بالشركة الأميركية التي تتولى تزويد السفارة باحتياجاتها من اليد العاملة عرض عليها زيادة أجرها مقابل ممارسة الجنس معه.

مشيرة إلى أن راتبها خفض ثم طردت من العمل عندما رفضت العرض، بينما اكتفت السفارة بإسناد التحقيقات إلى الشركة نفسها. وأشارت «التايمز» إلى أن الشكوى من التحرشات والمضايقات في السفارة تقدمت بها تلك السيدة وطباخان، وإن هؤلاء قالوا إن الشكاوى التي قدموها للمسئولين بالسفارة لم تلق أي صدى.

وتقول السيدة العراقية للصحيفة إن متعاقدا مع شركة (كي بي ار) حاول ابتزازهما بمضاعفة راتبها مرتين إذا وافقت على ان تقضي الليل معه وأنها عندما رفضت ذلك الطلب قام بقطع بعض المستحقات من راتبها ثم قام بفصلها بعد ذاك لرفضها ممارسة الجنس معه حيث دأب ذلك المدير علي ابتزاز العراقيات إما ممارسة الجنس أو الفصل من العمل.

وتضيف الصحيفة أن العديد من العراقيات تقدمن بالشكوى ضد ذلك العديد من مديري العمل بالشركة البريطانية المذكورة التي تقدم العديد من الخدمات للسفارة البريطانية وان الشركة قامت بإجراء بعض التحقيقات لكنها لم توجه أي لوم لأحد ولم تقم السفارة البريطانية في بغداد باتخاذ أي إجراء علي الرغم من عملها بما يحدث لكنها تركت الأمر برمته علي الشركة البريطانية للقيام بالتحقيقات الأزمة حول هذا الموضوع.

وقالت الشركة في التحقيقات إن مديرها لم يطلب من احد ممارسة الجنس ولم توجه له أي لوم. وطالب الثلاثة وزارة الخارجية البريطانية أن تقوم بفتح تحقيق في تجاهل السفارة البريطانية في بغداد تلك الاتهامات، والسماح لمدير يعمل معها بمثل هذه الأعمال وان تقوم بإجراء تحقيق مستقل في الحادث حيث إن السفارة البريطانية ببغداد كانت علي علم بتلك الادعاءات في يونيو الماضي.

ولفتت الصحيفة إلى أن السدة أبلغتها أن مدير الشركة التي تقدم خدمات للسفارة البريطانية في احد المرات حاول ابتزازها والقي أوراق من فئة 100 دولار أمامها قائلا »خذي كل ما تشائين من هذه الأموال. . ابقي الليل معي وسأقوم بمضاعفة راتبك في العمل«. وعندما رفضت قام ذلك المدير بفصلها من العمل بحجة أنها لا تؤدي عملها بشكل جيد وأنها كسولة.

وأوضحت الصحيفة إن رجلين من العاملين في مطعم السفارة أيدا ما قالته السيدة العراقية من تعرضها لمحاولات ابتزاز حيث أكد كل من ناصر وحسن إن السيدة العراقية امرأة شريفة ولذلك تم طردها من العمل بعد أن رفضت ممارسة الجنس، وفصلا هما الآخران من عمليها لكنها لا يشعران بأي ضيق مما حدث لهما بعض إن أكدا إن ذلك المدير حاول بالفعل ابتزاز السيدة العراقية ،وهو ما أكداه في لقاء مع ماثيو لودج القائم بأعمال البعثة البريطانية في العراق يومي 5 و6 يونيو 2007.

وعلي الرغم من تأكيدات المسؤول البريطاني لهم بان كل الأمور ستسير بشكل جيد وحثهما علي الحديث بشكل منفتح لكنها بعد يومين فقط من التحقيقات تم فصلها من العمل من قبل مدير شركة »كي بي اري«. ونقلت الصحيفة عن الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله إن الخارجية تحقق في الأمر مع شركة »كي بي أر« التي تعمل كذلك مع السفارة الأميركية في بغداد لمعرفة كافة الأمور المتعلقة بالأمر.

لندن ـ جمال شاهين