اتهمت برلمانية أردنية أمس رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله بضلوعه في »مخططات لصفقات مشبوهة« لخصخصة ممتلكات الدولة لمصلحة مستثمرين أجانب، فيما نفى رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي أمام أعضاء مجلس النواب أن تكون الحكومة قد باعت أراض أميرية (أراضي الدولة) لأي جهة كانت، في الوقت الذي طالب فيه نواب الحكومة بالاستقالة لعدم تعاملها بشفافية مع هذه القضية.
وقالت النائب المستقلة ناريمان الروسان لوكالة» فرانس برس« انها وصفت رئيس الديوان الملكي الهاشمي باسم عوض الله خلال لقاء مع رئيس الوزراء نادر الذهبي بأنه »كالجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين الذي وصل الى مراكز حساسة في سوريا قبل ان يكشف امره ويعدم في ستينات القرن الماضي«.
ويواجه عوض الله انتقادات داخلية شديدة بسبب تدخله في السياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة في ظل معلومات عن خصخصة مقنعة لممتلكات عامة بمليارات الدولارات في الأردن أثارت جدلا واسعا في المملكة. وعقد الذهبي اللقاء مع اعضاء في مجلس النواب الذي يضم 110 نائبا، لتوضيح ماهية الصفقات التي تشمل بيع ميناء العقبة (جنوب المملكة) بخمسة مليارات دولار وبيع المدينة الطبية واراض تابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية (غرب عمان) بنحو ملياري دولار لمستثمرين غير اردنيين.
وأكدت النائب الروسان التي تمثل محافظة اربد (شمال عمان) اأ »كل الصفقات التي تجري والتي جرى الحديث عنها من بيع لارض ميناء العقبة وبيع مبان من المدينة الطبية هي صفقات مشبوهة وجميعها فيها شبهات فساد وهي تمثل رؤية باسم عوض الله«.
بدورها نقلت مصادر نيابية ل»يونايتد برس إنترناشونال« عن رئيس الوزراء الذهبي قوله إنه إلى الآن لم يتم بيع أراض لأي جهة ولا يوجد أي اتفاقيات مع أية شركة. وحسب المصادر فقد أكد رئيس الوزراء أن أية اتفاقية ستتم وفق أسس شفافة ومعلنة ومن خلال شراكة مع مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وأكدت المصادر النيابية أن لقاء االذهبي مع النواب شهد نقاشات حامية للغاية، وان العديد من النواب الذين شاركوا في الجلسة طالبوا باستقالة الحكومة. وتفجر الجدل حول هذه القضية في الأردن مع إعلان الحكومة الشهر الماضي إلغائها لاتفاقية إنشاء كازينو في منطقة البحر الميت كانت الحكومة السابقة قد وقعتها مع احد المستثمرين الأكراد.
وزاد الجدل حول هذه القضية مع إعلان الحكومة عن بيع أراضي ميناء الحاويات القديم في مدينة العقبة لشركة استثمارية إماراتية بمبلغ 500 مليون دولار، إضافة إلى نية الحكومة بيع الأراضي والمباني الجديدة التابعة للقيادة العامة للجيش. كما يتداول الإعلام المحلي معلومات عن نية الحكومة بيع المدينة الرياضية في عمان، وبيع مستشفى المدينة الطبية التابع للجيش.
عمان ـ «البيان»، والوكالات