نفت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت «المثخن بفضائح الفساد» أمس نيته الاستقالة من منصبه على خلفية التحقيقات الجارية معه، في وقت قالت النيابة العامة الإسرائيلية انها لن تقدم لائحة اتهام ضد أولمرت، قبل الاستماع إلى إفادة رجل أعمال أميركي.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه «لا أساس من الصحة للتقارير التي تتحدث عن أن أولمرت سيتنحى من منصبه أو على الأقل يطلب تعليق مهامه رئيسا للوزراء الأسبوع المقبل إلى حين انتهاء التحقيقات معه». ورغم الحظر الإعلامي الذي تفرضه إسرائيل على تفاصيل الاتهامات التي يواجهها أولمرت (62 عاما) إلا أن بعض المعلومات تشير إلى أن التحقيقات الجارية حتى الآن تسعى للتأكد مما إذا كان أولمرت ساعد بعض الشخصيات المقربة منه لشغل مناصب رفيعة أثناء توليه منصب وزير التجارة والصناعة في الفترة بين عامي 2003 ـ 2005.

بالإضافة إلى مسؤوليته عن معاملة متميزة تلقاها صديق له وشريك سابق في أعمال تجارية عبر قطاع الاستثمار في وزارته. أما الاتهام الثالث فيتعلق بشراء منزل في حي راق في القدس حيث يقال إن أولمرت اشترى المنزل مقابل مبلغ زهيد وغير مناسب. من جانبها، أكدت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن «الشرطة الإسرائيلية ستستدعي أولمرت الأسبوع المقبل للتحقيق معه مرة أخرى، فيما رجحت مصادر قضائية إسرائيلية أن التحقيق مع أولمرت سيستمر عدة أشهر».

لكن مسؤولين في النيابة العامة الإسرائيلية قالوا إن «النائب العام مناحيم مزوز والمدعي العام موشيه لادور لن يتخذ قراراً بشأن تقديم لائحة اتهام ضد أولمرت قبل الاستماع لإفادة الشاهد الرئيسي في القضية وهو رجل أعمال أميركي». ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن مسؤولين في النيابة العامة قولهم إنه «فقط إذا قدّر المستشار القضائي للحكومة، مناحيم مزوز، والمدعي العام، موشيه لادور، أن الإفادة قوية بصورة كافية سيقدمان لائحة اتهام».

وقالت مصادر في وزارة القضاء الإسرائيلية إن «القرار بطلب الاستماع لإفادة الشاهد الرئيسي في القضية يعود بالأساس إلى الحذر الذي ينتهجه مزوز ولادور في معالجة الملفات الجنائية». وكانت المديرة السابقة لمكتب رئيس الوزراء شولا زاكن قد خضعت أول من أمس للتحقيق للمرة الرابعة حول نفس القضية. وتلقى التقارير بشأن الفضيحة الجديدة لأولمرت وتأثيرها المحتمل على مستقبله السياسي بظلالها على محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت مصادر مقربة من أولمرت لوسائل إعلام إسرائيلية إن «عناصر في المعارضة اليمينية هي التي تقف وراء التحقيق الجديد بهدف نسف عملية السلام في الشرق الأوسط». وأعلن ثلاثة عناصر من حزب «المتقاعدين» انسحابهم من الحكومة على خلفية الاتهامات الجديدة، وبالتالي فإن الائتلاف الحاكم بقيادة أولمرت لم يعد يسيطر سوى على 64 من إجمالي 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان).