حذرت مؤسسة «الضمير» لحقوق الإنسان في قطاع غزة أمس من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناتجة عن استخدام عدد كبير من السائقين الفلسطينيين زيت الطعام لتشغيل مركباتهم والمعروف باسم «وقود الفلافل» في ظل الأزمة الناتجة عن منع إسرائيل تزويد القطاع بكميات الوقود اللازمة له،في وقت ارتفع عدد الوفيات بين المرضى الفلسطينيين جراء الحصار إلى 146 شهيدا.
وقالت مؤسسة «الضمير» في بيان إنه «وفقاً لآراء المختصين، فإن النهج الجديد المتمثل بالخلط العشوائي لأنواع الزيوت المختلفة مثل زيت الطعام بالجاز الأبيض أو بالسولار، من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات صحية وبيئية تؤثر على كل من الصحة العامة والبيئة في قطاع غزة ». ويقوم السائقون الفلسطينيون بخلط زيت الطعام بكميات من السولار أو الجاز الأبيض داخل محركات السيارات بهدف تشغيلها بدلاً من تزويدها بالبنزين أو السولار اللذين يندر وجودهما حاليا في قطاع غزة.
وأضافت المؤسسة في بيانها إن «عملية الخلط هذه ينتج عنها مواد مسرطنة خطيرة فضلاً عن أن زيت الطعام غير قابل للاشتعال الكامل على عكس أنواع المحروقات المختلفة القابلة للاشتعال بشكل متكامل مثل السولار والبنزين». وأوضحت أن «عملية الاحتراق غير الكاملة الناتجة عن استخدام زيت الطعام كوقود للمركبات ينتج عنها عادم يحتوي على مواد مسرطنة خطيرة قاتلة مما يؤدي إلى تلوث الهواء بشكل مباشر بتلك المواد الخطيرة».
وأكدت مؤسس «الضمير» أن «استمرار الأوضاع اللا إنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة والناتجة عن إغلاق ومحاصرة إسرائيل للقطاع ومنعها إدخال المواد الأساسية للحاجات الإنسانية مثل الوقود والمحروقات هو انتهاك لحقوق الإنسان المعترف بها في.. المعاهدات والاتفاقيات الدولية».
ودعت المؤسسة سكان قطاع غزة إلى تجنيب القطاع «كارثة بيئية وصحية جديدة والتوقف عن إتباع أساليب غير علمية وصحية وغير واضحة العواقب». كما لفتت «الضمير» إلى أنه «وبعد استخدام أصحاب المركبات وورش السيارات زيت الطعام في تشغيل المركبات ارتفع سعر جالون زيت الطعام من 30 شيكلا ليصبح 40 شيكلا في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه قطاع غزة..
الأمر الذي ترتب عليه زيادة معاناة المواطنين المدنيين جراء غلاء في الأسعار المتواصل». من ناحية أخرى أعلن الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبدو أمس أن «عدد المرضى الفلسطينيين الذين توفوا بسبب الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة ارتفع إلى 146 شخصا، وذلك بعد تسجيل حالة وفاة جديدة جنوب القطاع».
وقال عبدو إن «سميرة محمد دياب سبع العيش (49 عاما) وهي من سكان مدينة رفح توفيت أثر إصابتها بالفشل الكلوي وعدم تمكنها من أخذ العلاج اللازم جراء الحصار المفروض على قطاع غزة». وأشار إلى أن هذه السيدة «هي والدة الأسير محمود سبع العيش والمعتقل منذ ستة أعوام والمحكوم عليه بالسجن 15 عاما في السجون الإسرائيلية».
غزة ـ «البيان»، والوكالات