حقق السيناتور باراك أوباما فوزا ساحقا على زميلته هيلاري كلنتون في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الاميركية في ولاية نورث كارولاينا، حيث أصبح بحاجة إلى أقل من 200 مندوب لحسم السباق كليا، بينما فازت منافسته هيلاري عليه بفارق ضئيل في ولاية إنديانا، أبقت فيه على آمالها في مواصلة سباق الانتخابات.

وحصل اوباما على نسبة 56% من أصوات الناخبين في كارولاينا الشمالية مقابل 42% لكلنتون، فيما فازت الأخيرة بنسبة 51% في أنديانا مقابل 49% لاوباما، حيث فاز السيناتور باراك أوباما بمعظم المندوبين في انتخابات الثلاثاء التمهيدية، ولم يتبق له سوى 200 مندوب ليضمن الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي.

وفاز سيناتور الينوي بما لا يقل عن أربعة وتسعين مندوبا في انتخابات كارولاينا الشمالية وانديانا التمهيدية، وذلك حسب تحليل لنتائج الانتخابات قامت به الأسوشيتد برس. في حين فازت سيناتور نيويورك بما لا يقل عن خمسة وسبعين مندوبا.

وفي السباق العام للترشح، يتقدم أوباما ب5. 1840 مندوبا، يضمون مسؤولين حزبيين يتم اختيارهم وتعيينهم بشكل منفصل، ويعرفون باسم المندوبين الكبار، أما عدد مندوبي كلنتون فيصل إلى 1684. وبذلك يكون الفارق بين عدد مندوبي أوباما الفعليين وال2025 مندوبا الضروريين لضمان الترشح عن الديمقراطيين هو 5. 184 مندوبا. وقد أوشك أوباما على الفوز بأغلبية المندوبين في الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية خلال أسبوعين، عندما تنعقد انتخابات كنتاكي وأوريغون.

ففي كارولاينا الشمالية حصل اوباما على 56 في المئة من الأصوات مقابل 42 في المئة لكلنتون، وأعلن في خطاب الفوز انه مرشح الحزب الديمقراطي المرجح لانتخابات نوفمبر حيث سيواجه مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين. وقال أمام آلاف من أنصاره «الليلة قبل الماضية، أصبحنا على بعد أقل من 200 مندوب من الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للتنافس على رئاسة الولايات المتحدة».

وأضاف «هذا الخريف نعتزم السير قدما كحزب ديمقراطي واحد، توحده الرؤية المشتركة لهذا البلد». وتابع «لأننا جميعا نتفق انه في هذه اللحظة الحاسمة من التاريخ اللحظة التي نواجه فيها حربين، ويعاني فيها الاقتصاد من الاضطراب». وأضاف «كما لا يمكننا أن نمنح جون ماكين فرصة أن يواصل فترة الرئاسة الثالثة لجورج بوش». من جهة أخرى، فازت هيلاري على أوباما بـ 51 في المئة مقابل 498 في المئة لأوباما في ولاية إنديانا.

وشكرت أنصارها قائلة إنّها «سرعتها قصوى الآن صوب البيت الأبيض»، رغم أنها اعترفت بأنّ عملا كبيرا يتعين القيام به في وست فرجينيا وكنتاكي وأوريغون. وأضافت «نحن نعرف تماما كيف أن الناس متشوقون لرؤية التغيير ولن يكون هناك تغيير إذا بقي الحزب الجمهوري في البيت الأبيض بل استمرار السياسة الحالية، لقد حان الوقت لنا كلنا، لإقرار وحسم ما يجري في هذه الانتخابات، ليس فقط بالنسبة للحزب الديمقراطي وهو يقترع لتسمية مرشحه، بل بالنسبة لعموم الشعب الأميركي».

وفيما يشكك المحللون في إمكانية فوز كلنتون في سباق الرئاسة، نفت سناتور نيويورك تقريرا بانها عقدت أمس الاول اجتماع أزمة مع عدد من كبار المندوبين. وصرح مو الليثي الناطق باسم كلنتون «لم يعقد اجتماع أزمة مع كبار المندوبين (...) انه اجتماع عادي مع كبار المندوبين في إطار التواصل المعتاد».

ويقر معسكر كلنتون بعدم قدرتها على التغلب على اوباما في عدد المندوبين الذين سيختارون المرشح في مؤتمر الحزب في دنفر كولورادو. ولذلك تسعى كلنتون إلى إقناع كبار المندوبين بان منافسها الذي يفتقر إلى الخبرة سيهزم أمام ماكين. وأجرى الجمهوريون انتخاباتهم التمهيدية في الولايتين في عملية رمزية لأن ماكين قد ضمن فعليا ترشيح حزبه.