أثارت قرارات الحكومة المصرية بزيادة أسعار المحروقات موجة من الغضب الشعبي بسبب تأثيراتها السلبية. وفي أول رد فعل احتجاجي أضرب سائقو سيارات نقل الركاب والبضائع في بعض المحافظات مطالبين بزيادة تعريفات الركوب، فيما حذرت المعارضة من انفجار شعبي.
وقال شهود إن المئات من سائقي الحافلات الصغيرة أضربوا عن العمل في محافظات الغربية والبحيرة والمنوفية وشمال سيناء أمس مطالبين بزيادة تعريفات الركوب بعد يوم من زيادات في الأسعار التي أقرها البرلمان وشملت أسعار البنزين والسولار. وقال شاهد إن بعض السائقين الذين لم يشتركوا في الإضراب رفعوا تعريفات الركوب من تلقاء أنفسهم وان نسب الزيادة تراوحت بين 50 في المئة ومئة في المئة.
وتضع الحكومة والمجالس الشعبية المحلية تعريفات ركوب حافلات نقل الركاب المملوكة ملكية خاصة. وقال السائقون إن زيادات أسعار السولار الذي تعمل به الحافلات الصغيرة تكلف الواحد منهم حوالي 50 جنيها (4,9 دولارات) يوميا.
وقالت مصادر في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية في شمال البلاد إن حوالي 50 مخبزا في المدينة بدأت أمس إضرابا عن العمل بسبب زيادة سعر السولار لكن مفتشي تموين هددوا أصحابها بعقوبات مما جعلهم يأمرون
باستئناف الإنتاج.
ومن جانبه أكد الدكتور جودة عبد الخالق أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والقيادي بحزب التجمع المعارض على أن ما يحدث هو بمثابة عملية تحايل على الشعب المصري، حيث تتخلى الدولة تدريجيا عن مسؤولياتها الاجتماعية. كما شن رئيس حزب الكرامة المعارض « تحت التأسيس » النائب حمدين صباحي هجوما عنيفا على الحكومة، مؤكدا أنها لم تستوعب درس الغضب الأخير. وأكد أن حزب الكرامة يدرس جديا بالتنسيق مع حركة كفاية والقوى الوطنية المختلفة التعبير عن موقف شعبي موحد ضد الغلاء وضد عشوائية القرارات الحكومية غير المدروسة.
و عبر رئيس كتلة المستقلين بمجلس الشعب المصري (البرلمان) وأستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس الدكتور جمال زهران عن سخطه من قرار الحكومة الجديد، متهما إياها بأنها لاتهتم بمعاناة الشعب وأعبائه وأنها تعيش في برج عاجي. وأكد رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري الدكتور محمد سعد الكتاتني أن الحكومة بهذه الخطوة تقتل الفقير بغير سكين.
