حال تطورت التحقيقات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في قضايا تتعلق بالفساد المالي والإداري، فإن هناك ثلاثة أسماء مرشحة بقوة لخلافة الرئيس الثاني عشر لحكومة إسرائيل.
نتانياهو.. يميني متشدد: يعتبر رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو الذي كان أصدقاؤه وأعداؤه على حد سواء يدعونه «بيبي» أول رئيس وزراء ولد بعد تأسيس دولة إسرائيل، وكذلك من أكثر الزعماء في إسرائيل ميلا إلى اليمين. ونظر إليه أنصاره كشخص مفعم بالحيوية، يتقن اللغة الانجليزية ومخاطبة وسائل الإعلام الغربية. استمر نتانياهو رئيسا للوزراء حتى شهر مايو عام 1999 ثم خسر انتخابات مبكرة أجريت قبل موعدها بسبعة عشر شهرا. انتقل نتانياهو للإقامة في الولايات المتحدة حين كان في سن المراهقة، وأنهى دراسته الثانوية هناك. حين عودته إلى إسرائيل قضى خمس سنوات في الجيش يخدم في فرقة كوماندو.
عاد إلى الولايات المتحدة ـ وتلقى دراسته في هارفارد ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا. في عام 1981 حصل على وظيفة في سفارة إسرائيل في واشنطن، حيث كان صديقه موشيه ارينس سفيرا. أصبح معروفاً في الولايات المتحدة بسبب ظهوره في برامج تلفزيونية مدافعا عن سياسات إسرائيل. أحرز نتانياهو نجاحا حين عمل سفيرا لإسرائيل لدى الأمم المتحدة. باشر اهتمامه بالسياسة الداخلية في إسرائيل أثر عودته من الولايات المتحدة عام 1988، حيث حصل على مقعد في الكنيست وأصبح نائبا لوزير الخارجية.
باراك .. متعدد الأوجه: وزير الدفاع الحالي وزعيم حزب العمل ايهود باراك، يعتبر عازف بيانو جيدا، اشتهر خلال سبعة عشر شهرا عاصفا قضاها في الحكم أثناء توليه رئاسة الوزراء بأنه سياسي متعدد الأوجه، بعد أن تبنى مواقف معتدلة وأخرى متشددة في عدد من القضايا .
ويعتقد أن باراك البالغ من العمر ثمانية وخمسين عاما قد قدم تنازلات غير مسبوقة بين أسلافه من حزب العمل الذين تولوا هذا المنصب للفلسطينيين للتوصل لاتفاق سلام بسبب أسلوبه الأوتوقراطي وصغر حجمه اشتهر باراك باسم نابليون الصغير، واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي باتخاذه موقفا متعرجا في سياساته خلال شهرين من الاشتباكات والمواجهات الإسرائيلية الفلسطينية. لكنه على الرغم من هذا أو ذاك شخص له تكتيكاته الخاصة. قال باراك للبرلمان أخيرا: «لست أعمى.أستطيع أن أرى أن الكنيست يريد انتخابات جديدة، لست خائفا من الانتخابات، فأنا أفوز دائما».
تعامل باراك وقت أن كان رئيسا للوزراء مع المتظاهرين الفلسطينيين المحتجين على زيارة أرييل شارون للمسجد الأقصى في سبتمبر عام 2000 بعنف أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين وجرح الآلاف منهم. وقدم باراك استقالته من رئاسة الوزراء في ديسمبر عام 2000 ودعا إلى انتخابات مبكرة، والسعي في الوقت نفسه لتشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة الأوضاع الداخلية الإسرائيلية الناجمة عن استمرار انتفاضة الأقصى.
ليفني..طموح بلا حدود
عينت تسيبي ليفني وزيرة للخارجية في من يناير 2006 واحتفظت بحقيبتها هذه لدى تشكيل الحكومة ال31 في 4 من مايو 2006. كما تم تعيينها القائمة بأعمال رئيس الوزراء. انتخبت ليفني للكنيست لأول مرة في 1999 حيث كانت عضوًا في لجنة الدستور والقانون والقضاء وفي لجنة النهوض بمكانة المرأة. وترأست ليفني كذلك اللجنة الفرعية المكلفة بالتشريع الخاص بمنع غسل الأموال.
في 2001 عُيّنت ليفني وزيرة في الحكومة ال29 حيث تولّت حقيبتي التعاون الإقليمي والزراعة. وفي الحكومة ال30 أسِندت إلى ليفني حقائب الاستيعاب والبناء والإسكان والعدل والخارجية. كانت ليفني عضوًا في حزب الليكود حتى أواخر عام 2005 حيث انضمّت إلى شخصيات سياسية بارزة أخرى في تشكيل حزب كاديما .قبل انتخابها للكنيست، واعتبارًا من عام 1996 كانت ليفني مديرة عامة لسلطة الشركات الحكومية. وفي إطار مهام منصبها هذا كانت ليفني مسؤولة عن عملية تحويل شركات واحتكارات حكومية إلى القطاع الخاص.
كانت تسيبي ليفني التي تحمل درجة البكالوريوس في الحقوق من جامعة بار إيلان، تعمل محامية في شركات خاصة خلال عشر سنوات قبل دخولها الحلبة السياسية. وتخصصت ليفني في مجالات القانون التجاري والشركات والاحتكارات .كانت ليفني ضابطة في جيش الدفاع، ثم عملت في جهاز الموساد.
القدس المحتلة ـ «البيان»


