أكد وزير الدولة لشؤون التكامل الجورجي تيمور اياكوباشفيلي أمس، على أن اندلاع حرب بين بلاده وروسيا مسألة «قريبة جدا»، مستشهدا بقرار موسكو إرسال مزيد من القوات إلى منطقة أبخازيا الانفصالية، في الوقت الذي طلبت فيها جورجيا دعم واشنطن لإعادة ضم كل من منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وقال اياكوباشفيلي في مؤتمر صحافي خلال رحلة إلى بروكسل «علينا فعليا أن نتجنب الحرب». وعندما سئل عن مدى قرب مثل هذه الحرب أجاب «أنها قريبة جدا.. لأننا نعرف الروس جيدا». وتقول روسيا إن حشدها العسكري مطلوب لمواجهة ما تقول انه خطط جورجيا لشن هجوم على أبخازيا واتهمت جورجيا بمحاولة توريط الغرب في حرب.
يأتي ذلك فيما سعت رئيسة البرلمان الجورجي للحصول على دعم واشنطن أول أمس للتوصل إلى حل سياسي لإعادة ضم كل من منطقتي وابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين إلى جورجيا. وتدهورت العلاقات بين روسيا وابخازيا في الأسابيع الأخيرة بعد إعلان موسكو تعزيز تعاونها مع المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لها.
وفي تصريح للصحافيين أوضحت رئيسة البرلمان نينو بورجانادزه أولويات بلادها وعلى رأسها إعادة الوحدة السياسية إلى جورجيا والانضمام إلى الحلف الأطلسي. وأضافت «في الوقت الحالي أهم القضايا بالنسبة لجورجيا هي امن البلاد وإيجاد حل سياسي للمشاكل في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية». وقالت إن «جورجيا ترغب في إقامة علاقات طبيعية وودية مع روسيا (...) لكن ذلك صعب عندما يقيم الرئيس الروسي علاقات خاصة جدا مع اوسيتيا الجنوبية وابخازيا».
وكان الإقليمان اللذان يحظيان بدعم موسكو انشقا عن جورجيا خلال حروب في مطلع التسعينات أسفرت عن مقتل الآلاف وأجبرت مئات الآلاف على الفرار من منازلهم. واتهمت الحكومة الجورجية الموالية للغرب موسكو بمحاولة ضم ابخازيا واوسيتيا الجنوبية لإضعاف البلاد وإحباط مساعيها للانضمام إلى الحلف الأطلسي.
وذكرت وكالة أنباء نوفوستي الروسية أسم أن وزير خارجية «جمهورية أبخازيا» سيرغي شامبا أبلغ صحيفة «ازفستيا» الروسية «أننا نوافق على أن يقع إقليمنا تحت السيطرة العسكرية الروسية مقابل أن تعطي روسيا ضمانات أمنية لنا»، بحسب ما أوردت وكالة الانباء الروسية «نوفوستي» أمس. وأشاد المسؤول الأبخازي بما اتخذته موسكو من خطوات تجاه أبخازيا في الفترة الأخيرة.
وقد أعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 16 أبريل تعليمات بأن تتخذ الحكومة الروسية الإجراءات الكفيلة بمساعدة سكان «جمهوريتين معلنتين من جانب واحد» انفصلتا عن جمهورية جورجيا السوفيتية سابقا ـ أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وأضاف الوزير الأبخازي أن أبخازيا لا ترى «ضرورة الانضمام إلى روسيا في الوقت الراهن».
