أعلن الجيش الأميركي أمس، عن انه سيسحب قريبا 3500 من جنوده في العراق خلال أسابيع، وسط تحذيرات من ارتفاع حالات الانتحار بين الجنود ما يمكن أن يرفع من الخسائر البشرية التي تتكبدها الولايات المتحدة منذ غزوها العراق في العام 2003.
وقال الجيش الأميركي في بيان إن «جنود فرقة المشاة الثالثة سيعودون إلى قاعدتهم في جورجيا، خلال الأسابيع المقبلة». وتأتي عودة الجنود في إطار خطة الولايات المتحدة لسحب ثلاثين ألف عسكري أرسلوا في إطار عملية تعزيز القوات منذ فبراير 2007، وأشار البيان إلى أن «استقدام جنود فرقة المشاة الثالثة سأهم في الحد من أعمال العنف في مناطق جنوب بغداد».
من جانبه، قال جنرال دان الين ان «مواصلة سحب هذه القوات يؤكد استمرار التقدم في العراق» وفقا للبيان. وأضاف «بعد يوليو سيقيم القادة العسكريون أوضاع قواتنا لمدة 45 يوما ثم يقرر بعدها حجم القوات المطلوبة مستقبلا».
وكانت واشنطن أعلنت أنها تسعى لاستكمال انسحاب ثلاثين ألف جندي من قواتها البالغة 150 ألف عسكري في العراق، بحلول يوليو المقبل. ويقول مسؤولون أميركيون إن عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في العراق حاليا يبلغ 156 ألفا بينما يتواصل انتشار عشرة آلاف جندي آخرين من دول التحالف. إلى ذلك، حذر رئيس المعهد الأميركي للصحة النفسية ان حالات الانتحار والموت «لأسباب نفسية» بين الجنود الأميركيين الذين خدموا في العراق يمكن أن ترفع الخسائر البشرية إذا لم تتم معالجة مشاكلهم النفسية.
وقال توماس اينسل إن ما بين 18 و20 في المئة من 6,1 مليون جندي أميركي خدموا في العراق وأفغانستان، أي نحو 300 ألف رجل، يعانون من حالات الخلل التي تلي صدمة ما والانهيار العصبي أو الأمرين معا. وقدر اينسل في مؤتمر صحافي على هامش المؤتمر السنوي لجمعية المحليين النفسيين الأميركيين، ب70 في المئة نسبة الجنود لا يطلبون مساعدة وزارة الدفاع أو إدارة المحاربين القدامى.
وحذر من ان عدم معالجة الاضطرابات التالية للصدمات والانهيار العصبي يمكن أن يؤدي إلى «حالات انتحار أو الموت مما يفاقم الخسائر» في العراق وأفغانستان. وتوقع اينسل «الا يسعى معظم الجنود (70 في المئة) للخضوع لعلاج». وأوضح أن عدم معالجة المشكلتين اللتين ذكرهما يمكن أن يؤدي إلى الإدمان على الكحول وأشكال أخرى من السلوك الذي يمكن أن يهدد حياة الأفراد.
ودعا اينسل العاملين في العلاج النفسي القطاع العام إلى التدقيق في عوارض الاضطرابات الناجمة عن العمل في منطقة حرب واسلاتعداد لتقديم المساعدة اللازمة للجنود وأسرهم ومن المواضيع الأخرى التي سيبحثها المؤتمر الذي يحضره حوالي 19 ألف طبيب وخبير في الطب النفسي من جميع أنحاء العالم، العنف في المدارس وعلم نفس التطرف وتأثير الموسيقى على المزاج.
واشنطن لا تعرف «من أين جاءت» قصة تدريب حزب الله لعراقيين
صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي، ان الخارجية الأميركية «لا تؤكد ولا تنفي» معلومات نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» عن تدريب مقاتلين من حزب الله لعناصر ميليشيات عراقية في مخيم قرب طهران، وقال «لا أعرف من أين جاءت هذه القصة».
وقال كيسي «لا أؤكد ولا انفي أيا من العناصر الواردة» في رواية «نيويورك تايمز» إلا أنني «لا اعرف من اين جاءت هذه القصة»، ودعا الصحافيين إلى طرح السؤال على القوات المتعددة الجنسيات في العراق. وكانت الصحيفة ذكرت أول من أمس نقلا عن محاضر استجواب أميركية، ان المعلومات عن دور حزب الله كشف عنها أربعة من عناصر ميليشيا شيعية اعتقلوا في العراق في أواخر السنة الماضية، وقام محققون أميركيون باستجوابهم كل على حدة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات