مرر مجلس الشورى البحريني المادة الجديدة المضافة لقانون العقوبات والقاضية بتجريم «المولوتوف» بهدوء ودون اعتراضات هيكلية على فحوى التعديل، على أن يؤخذ الرأي النهائي بخصوص المشروع في جلسة الأسبوع المقبل التي تعتبر الأخيرة في دور الانعقاد الجاري. فيما ينتظر أن يحقق مجلس النواب في تسريب بعض النواب ما يدور داخل اللجان النيابية التي يحضرها الوزراء والتي تتصف بالسرية لبعض الصحف والمواقع الالكترونية.
وأثناء مناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أوضح ممثل وزارة الداخلية محمد بوحمود أن إضافة قصد فعل التجريم في المادة القانونية جاء لكي لا يتم تجريم أي فرد يمتلك زجاجة بها مادة ما ربما أراد استخدامها للإنارة في البر أو شيء من هذا القبيل. من جانبها اعتبرت العضو سميرة رجب أن الحبس ليس عقوبة كافية لمن يحوز المولوتوف، وخصوصاً عندما تتسبب حيازته في قتل الأفراد، مشيرة إلى أن الجنحة في هذه الحالة تتحول إلى جريمة يذهب ضحيتها أفراد.
وبين العضو عبد الرحمن جمشير أن المادة التي جاءت من الحكومة أشمل مما اشتمل عليه تعديل النواب فيما يتعلق بالقصد الجنائي، غير أن توافق الحكومة مع النواب على التعديل أدى إلى توافق أعضاء اللجنة على الرأي الذي تم الانتهاء إليه.
في السياق دعا النائب محمد خالد رئاسة مجلس النواب إلى وقف «مهازل» تسريب مضمون الجلسات السرية، مشيراً إلى نواب يقومون بنقل هذه المعلومات بالصوت والصورة إلى بعض الصحف والمواقع الإلكترونية التي تتناول الأمور والأحاديث المحظور نشرها، الأمر الذي يسبب إحراجاً وإرباكاً للجهات المسؤولة ورئاسة مجلس النواب.
وأضاف خالد «انه تم ضبط أحد نواب الوفاق يقوم بتسجيل كل شيء بالصوت والصورة أثناء استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة وقمنا بتبليغ رئيس اللجنة النائب د.علي أحمد بذلك ووزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبد العزيز الفاضل أثناء جلسة الاستجواب». وأشار إلى أنه عقب جلسة الاستجواب قام النائب بتسليم ما تم تصويره إلى مندوب صحيفة محلية وتم بث استجواب بن عطية الله على موقع «صوت المنامة» حرفياً بالصوت والصورة.
وقال النائب محمد خالد «إن ما يحدث حالياً يعد مخالفة صريحة للائحة الداخلية لمجلس النواب، وخيانة للأمانة التي أقسم عليها النواب جميعاً، وأننا لا نستبعد تسجيل جلسات هيئة مكتب النواب السرية، ثم بثها عبر المواقع الالكترونية، وهذا خرق لنظام السلطة التشريعية».
من جانبه قال النائب ناصر الفضالة «ان هذه الظاهرة قد بدت بشكل واضح ومكشوف أثناء استجواب وزير البلديات منصور بن رجب حيث تم نقل ما يدور في لجان الاستجواب بالصوت والصورة من خلال استخدام الهاتف المحمول».
النيابة تحقق اليوم مع رئيس تحرير «الأيام»
تبدأ النيابة العامة صباح اليوم (الأربعاء) التحقيق مع رئيس تحرير صحيفة «الأيام» رئيس جمعية الصحافيين البحرينية عيسى الشايجي، في البلاغ المقدم من «جمعية المنبر الإسلامي» ضده وضد الصحافية في جريدته بتول السيد. ومن المقرر أن يستمع رئيس النيابة الكلية وائل بوعلاي اليوم إلى أقوال الشايجي، فيما تقرر استدعاء الصحافية بتول السيد يوم غد (الخميس) للاستماع إلى أقوالها.
ورفعت جمعية المنبر الإسلامي الدعوى القضائية باسم أمينها العام والنائب في البرلمان عبداللطيف الشيخ ضد الشايجي، بصفته المسؤول عن ما ينشر في الصحيفة، وضد السيد بصفتها كاتبة الأخبار المنشورة حيث ادعى مقدمو الدعوى بأنهم تعرضوا للازدراء بسبب اتهامهم بالفساد في وزارة شؤون البلديات.
وصرح رئيس تحرير «الأيام» بأنه من المعيب أن تترافق الدعوى التي أقامتها جمعية المنبر مع توجيهات جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي أكد فيه تقديره العميق لدور ومكانة الصحافة البحرينية باعتبارها أحد معالم وركائز المشروع الإصلاحي الشامل.
وأضاف «من المخجل أيضا لجمعية المنبر أن تتزامن دعواها مع احتفالات الصحافيين باليوم العالمي لحرية الصحافة، هذه المناسبة التي من المفترض أن تكون يوماً لتكريم الصحافة الوطنية، إضافة إلى تزامنها مع المبادرة الطيبة للحكومة عبر موافقتها على تطوير وتحديث قانون الصحافة والنشر ورفع بعض القيود عن الصحافيين وخاصة ما يتعلق بعقوبة الحبس والرقابة المسبقة».
وتابع الشايجي «أن هذه الدعوى التي رفعها المنبر لا تخرج عن أسلوب ومنهج الإخوان المسلمين في كل مكان عبر محاولاتهم كبت وقمع كل الأصوات التي تبحث عن الحقيقة وكشف محاولات الابتزاز السياسي الذي تمارسه هذه الجماعة وتسترها خلف الدين والأعمال الخيرية لتحقيق أجندة سياسية».
المنامة ـ غازي الغريري
