أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، أن مشاركة التقنيات العسكرية في العرض العسكري الذي سيقام في الساحة الحمراء بمناسبة عيد النصر يوم الجمعة المقبل، لا تمثل «قعقعة للسلاح» بل استعراضا لإمكانيات روسيا ولا تهدد احداً. فيما تخطط موسكو لإطلاق 9 صواريخ عابرة للقارات العام الحالي.

وقال الرئيس بوتين في اجتماعه مع أعضاء الحكومة في الكرملين أمس: إن التقنيات العسكرية ستشارك في عرض النصر لأول مرة منذ عدة سنوات. مشددا على أن روسيا لا تهدد أحدا ولا تنوي تهديد أحد.

وفي صور نقلها التلفزيون الروسي صرح بوتين خلال لقاء مع الحكومة ومسؤولين في الإدارة «نحن لا نهدد احدا (...) انه عرض لقدراتنا المتزايدة في مجال الدفاع».

ولأول مرة منذ 1990 تشارك الدبابات وقاذفات الصواريخ وغيرها من العتاد الثقيل في الاستعراض العسكري الذي يقام سنويا احتفالا بذكرى انتهاء الحرب العالمية، مستعيدا بريق العهد السوفييتي عندما كان عرضا للقوة في وجه قدرات «المعتدين الامبرياليين».

وشهدت موسكو أمس آخر «بروفة» تجريها القوات المشاركة في الاستعراض العسكري المرتقب احتفالا بذكرى الانتصار على الفاشية خلال الحرب العالمية الثانية.

ويشارك نحو 8 آلاف شخص و111 آلة عسكرية وأكثر من 30 طائرة ومروحية في الاستعراض التجريبي في الخامس من مايو.

ومن الآلات العسكرية المشاركة المدرعات «ب ت ر-80» و«ب أم ب-3» و«ب أم د-4» والدبابات «ت 90» وقاذفات الصواريخ «تور» و«س-300» و«اسكندر-م» و«توبول» وراجمات الصواريخ «سميرتش».

وذكرت وكالة «نوفوستى» ان من الطائرات المشاركة طائرة النقل «ان-124» وهي أكبر طائرات النقل العسكري في العالم، والقاذفات الاستراتيجية «تو-160» و«تو-95» والمقاتلات «ميغ» و«سوخوي» بما فيها «سو-34» وهي طائرة قتالية جديدة متعددة المهام.

وأوضح العقيد دروبيشيفسكي، مساعد قائد القوات الجوية الروسية، إن الطائرة «سو-34» تتعامل مع أهداف مستحكمة ومحصنة تحصينا جيدا يتم تحديدها بدقة متناهية من أجل تدميرها في كل الظروف الجوية على مدار 24 ساعة.

كما أن هذه الطائرة مخصصة لأغراض البحث واكتشاف وتمييز وتدمير الأهداف المطلوب تدميرها على سطح البحر وفي أعماق البحر. وأشار إلى هذه الطائرات المعدة للتصدير تحمل اسم «سو-32».

وذكرت «نوفوستى» أن هذا الاستعراض يجرى في موسكو بمشاركة الآلات العسكرية الثقيلة والطائرات للمرة الأولى منذ عام 1990.

وفي السياق، قال قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الفريق أول نيقولاي سولوفتسوف إن خطط قوات الصواريخ الاستراتيجية في عام 2008 تنص على زيادة تشكيلات القوات عن طريق التسلح بمنظومة صواريخ «توبول ـ م» التي تطلق من منصات ثابتة ومتحركة، واستخدام الأسلحة والمعدات الحربية بصورة فعالة مع ضمان الأمن النووي والإيكولوجي».

وأضاف إن روسيا تخطط لإطلاق 9 صواريخ عابرة للقارات العام الحالي. ويؤكد الخبراء أن منظومات صواريخ «توبول-م» الروسية قادرة على تجاوز وسائل المنظومة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ الحالية والمستقبلية حيث استخدم فيها الخبراء الروس آخر المنجزات العلمية والتقنية.

جورجيا تنسحب من معاهدة الدفاع الجوي مع روسيا

أوردت قناة التلفزيون الروسية «فيستي» أمس أن جورجيا أعلنت انسحابها من معاهدة التعاون مع روسيا في مجال الدفاع الجوي، في وقت وعدت أبخازيا بتدمير كل طائرة تخرق مجالها الجوي.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن «فيستي» أن جورجيا انسحبت من المعاهدة التي تم توقيعها في العام 1995 مع روسيا في مجال الدفاع الجوي، وذلك بعد يوم واحد من إسقاط أبخازيا طائرة جورجية من دون طيار فوق سماء الإقليم الذي لا تعترف تبليسي بانفصاله.

إلى ذلك، أعلن السكرتير الإعلامي لرئاسة الجمهورية الأبخازية غير المعترف بها ألخاس تشولوكوا أن الرئيس الأبخازي سيرغي باغابش بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأبخازية، أصدر أمرا بمواصلة تدمير كل طائرة تخرق المجال الجوي الأبخازي.