اجتمع مانحو السودان أمس في العاصمة النرويجية أوسلو بهدف تعزيز السلام في جنوب البلاد عبر تمويل عملية إعادة إعمار هذه المنطقة التي تعتبر من بين الأفقر في العالم كما أعلنت الحكومة النرويجية.
وقال مضيف المؤتمر وزير التنمية النرويجي ايريك سولهيم إن «الحاجات في جنوب السودان لا حدود لها».
ويبحث ممثلون عن حوالي 30 دولة والبنك الدولي في هذا الاجتماع، الذي يستمر ثلاثة أيام، الانجازات التي تحققت منذ توقيع اتفاق السلام بين الخرطوم وحركة جيش تحرير السودان (المتمردة سابقا)، كما سيبحثون في الحاجات المالية لهذه المنطقة. وكان أول اجتماع للمانحين عقد في ابريل في العاصمة النرويجية أفضى إلى تعهدات بتقديم هبات بقيمة 5 .4 مليارات دولار إلى جنوب السودان، في حين أن الأموال التي كانت مطلوبة تصل إلى 6 .2 مليار.
ولكن في هذا الاجتماع لم تقدم أي أرقام حول المبالغ المطلوبة. وقال سولهيم إن «الهبات ستكون نسبية وفقا للتقدم السياسي الذي سيحصل خلال المفاوضات المقبلة». ووضع اتفاق السلام في 2005 حدا لحرب أهلية مدمرة في الجنوب استمرت 21 عاما وأسفرت عن 5 .1 مليون قتيل وأرهقت اقتصاد الشمال ذي الغالبية المسلمة.
ويأتي اجتماع أوسلو في منتصف الفترة الانتقالية (2005-2011) الملحوظة بموجب اتفاق السلام والتي ستشهد في ختامها استفتاء يقرر مواطنو الجنوب بموجبه ما إذا كانوا يريدون البقاء ضمن الدولة السودانية.
وقال الوزير النرويجي «هذا احد الأماكن الأكثر فقرا في الكرة الأرضية. إنهم بحاجة إلى طرقات ومدارس ومراكز عناية وجهاز سياسي. لديهم العديد من الزعماء الذين برهنوا عن قدرات في زمن الحرب، والذين بات عليهم نقل هذه القدرات إلى المجال المدني».
وأضاف إنه «رغم خطورة الوضع في دارفور (الإقليم الواقع في غرب السودان والذي يشهد منذ خمس سنوات حربا أهلية) إلا أن قضية الشمال الجنوب في السودان لا تزال أكثر أهمية: إذا لم نتوصل إلى إنهاء هذا النزاع بالكامل، لن يكون ممكنا حل أي نزاع آخر». (ا.ف.ب)