عشية الانتخابات التمهيدية في انديانا (شمال) وكارولاينا الشمالية (جنوب شرق) تقدمت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية السيناتور هيلاري كلينتون للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر على منافسها السيناتور باراك اوباما بسبع نقاط، وإن كان استطلاع آخر للرأي أظهر تقدماً لصالحه.. في وقت بدا الديمقراطيون منقسمين على شخص بعينه منهما ما حدا بزعيم الحزب الديمقراطي هوارد دين إلى التركيز على وحدة الحزب.
وبحسب استطلاع للرأي على الصعيد الوطني نشر الاثنين حول نيات الناخبين الديمقراطيين والمستقلين أجراه معهد «غالوب» بين الخميس والسبت الفائتين ونشرته صحيفة «يو.اس.ايه توداي» فان كلينتون تتقدم على اوباما بسبع نقاط محققة 51 في المئة من نيات الناخبين الديمقراطيين والمستقلين مقابل 44 في المئة لاوباما.. فيما كان اوباما قبل أسبوعين يتقدم على كلينتون بـ 10 نقاط، قبل إثارة الجدل حول مرشده الروحي السابق جيريمايا رايت.
وكان استطلاع للرأي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أعطى بعض الأمل لأوباما بعدما أظهر أن 50 في المئة من الديمقراطيين يرغبون في أن يكون مرشح الحزب في نوفمبر مقابل 38 في المئة مع كلينتون.
واظهر هذا الاستطلاع أيضاً أن المرشح الديمقراطي سيفوز على المرشح الجمهوري جون ماكين في نوفمبر في مطلق الأحوال وبفارق 11 نقطة.
وفى السياق، أبدى 97 من الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ تأييدهم لاوباما فيما أبدى 98 تأييدهم لكلينتون. وهناك 86 آخرون لم يعلنوا تأييدهم لأي من المرشحين وربما يواجهون ضغوطا عما قريب من أجل إعلان موقف محدد. ووفقا لأرقام «ام.اس.ان.بي.سي» فان أوباما متقدم من حيث تأييد المندوبين بواقع 1492 مقابل 1338.
ورغم التنافس الحاد، لم تخل الحملة الانتخابية من الطرائف، ففي مدينة الكارت الصغيرة في شمال انديانا أثناء زيارة مرتجلة قبل الانتخابات التمهيدية الديمقراطية المقررة اليوم سألت شابة اوباما: «هل تستطيع أن تقول صباح الخير لصديقتي هيلاري؟» وناولته هاتفها النقال.. فرد اوباما وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة عريضة وهو يتناول الهاتف: «صباح الخير هيلاري».
وقال اوباما للفضوليين الذين تحلقوا حوله: «وهي تدعمني أيضا». وأضاف: «أوه.. الم تكن هيلاري كلينتون؟ اوه.. إنها هيلاري فان دايك. يسرني ان أتعرف إليك».
ساشا اوباما: صوتوا للبابا
في خطوة أثرت في الجماهير التي توافدت لمشاركة غداء حاشد في الهواء الطلق أمس في فورت واين (انديانا، شمال)، اعتلت ساشا اوباما (6 سنوات) الابنة الصغرى لباراك اوباما المنصة وقالت «صوتوا للبابا».
وقد جاب اوباما المرشح للفوز بتأييد الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية، انديانا في نهاية الأسبوع مع زوجته ميشيل وابنتيه ماليا (9 سنوات) وساشا (6 سنوات).
وهذه هي المرة الأولى التي ترافق الابنتان والدهما في حملة انتخابية منذ الانتخابات التمهيدية في ايوا في بداية عملية اختيار المرشح الديمقراطي مطلع يناير.
وعلى بعد ألف كيلومتر من فورت واين، في كارولاينا الشمالية، طلب الرئيس السابق بيل كلينتون من المصلين في إحدى الكنائس أن يصلوا من اجل زوجته هيلاري.
وقال كلينتون في كنيسة اشفيل «لم آت لأطلب منكم أن تصوتوا لزوجتي. لقد أتيت إلى هنا لأطلب منكم أن تصلوا من اجلها. وان تصوتوا لمن تشاؤون. عبروا عن آرائكم. بلادنا تواجه خطرا شديدا».
(وكالات)