هاجم وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما تحذير ليبيا من تعيين نائب يميني متطرف وزيرا في الحكومة الايطالية بوصفه تدخلا «غير مقبول» في الشؤون الداخلية ليفاقم الجدل السياسي المتزايد بشأن القضية.

وثار نواب ايطاليون بسبب تحذير جمعية خيرية ليبية يرأسها ابن الزعيم الليبي معمر القذافي السبت من «آثار مفجعة» على العلاقات الثنائية إذا أصبح روبرتو كالديرولي المعروف بتصريحاته المناهضة للإسلام وزيرا للإصلاح كما هو متوقع. وقال وزير الخارجية المنتهية ولايته ماسيمو داليما للتلفزيون الايطالي: «أعتبر تدخل دولة أجنبية في تشكيل الحكومة الايطالية أمرا غير مقبول».

ومن المحتمل أن تصبح هذه القضية أول مشكلة دبلوماسية تواجه حكومة سيلفيو برلسكوني الجديدة.وايطاليا هي الشريك التجاري الرئيسي في أوروبا لليبيا العضو في منظمة أوبك وتمتلك شركة نفط ايني الايطالية حصصا في خط أنابيب ومشروعات للغاز الطبيعي والنفط في ليبيا.

ودعا أيضا فرانكو فراتيني الذي قد يضطر لحل الخلاف بصفته وزير الخارجية المقبل إلى احترام القرارات الداخلية.

وقال فراتيني في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» نشرت أمس «من واجبنا أن نفهم مخاوف الحكومات والشعوب الصديقة وان نستمع لنصائحهم». وأضاف: «لكن احترام قرارات أولئك الذين انتخبوا في الحكومة من قبل شعبهم هو دعامة للديمقراطية الداخلية والخارجية». لكن داليما وهو أحد أفراد ائتلاف يسار الوسط الذي خسر انتخابات إبريل حذر من أن شركاء ايطاليا من الدول العربية ودول البحر المتوسط ينظرون إلى عودة اليمين الايطالي للسلطة بقلق وعبر عن أمله في ألا يكرر كالديرولي «أخطاء الماضي».

وأغضب كالديرولي العضو بحزب رابطة الشمال المشارك في ائتلاف برلسكوني الحاكم المسلمين في العام 2006 عندما ارتدى قميصا عليه رسوم مسيئة للرسول الكريم مما اثار أعمال شغب أسفرت عن سقوط ضحايا في ليبيا احتجاجا على تلك الخطوة. كما زاد كالديرولي غضب الجالية المسلمة في ايطاليا العام الماضي عندما دعا لاحتجاج «يوم الخنزير» حيث هدد بأن يصحب خنزيرا أليفا إلى منطقة مخصصة لمسجد جديد.

ويرأس سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية. ويعتقد على نطاق واسع انه يقوم بدور رئيسي في الدبلوماسية الليبية مع الدول الغربية.

وتتعاون الدولتان أيضا في وقف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى ايطاليا وهي قضية رئيسية على جدول أعمال الحكومة الجديدة لتيار يمين الوسط التي حققت فوزا ساحقا في الانتخابات بعد وعود بشن حملة على المهاجرين غير الشرعيين لتقليل مستويات الجريمة. (رويترز)