باشر القضاء العسكري اللبناني أمس التحقيق في اتهامات رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط لحزب الله ب«مراقبة مطار بيروت الدولي» ما أثار جدلاً واسعاً في البلاد، وخصوصاً في ضوء إدراجها على جدول أعمال مجلس الوزراء وتزويد جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ب«وثائق» حولها، في الوقت الذي أكد الحزب أن القضية «مفبركة لأسباب سياسية».

وتصدرت مسألتا مراقبة المطار وشبكة الاتصالات واجهة الاهتمامات السياسية بعدما بات حزب الله وجهاً لوجه أمام القضاء في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أن بدأت المقاومة عملها عام 1982.

فيما استدعى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر الأمنيين المولجين بحماية المطار الدولي للتحقيق معهم في ما يخص موضوع كاميرات المراقبة اللاسلكية المثبتة في محيط المطار، في ضوء الكتاب الذي أحاله وزير الداخلية والبلديات حسن السبع الى النيابة العامة التمييزية والإحالة التي أصدرها النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا الى النائب العام العسكري القاضي جان فهد للمباشرة في التحقيق.

وحذر حزب الله من المساس بشبكة الاتصالات الهاتفية الخاصة به، معلناً أنه «يدرس جدياً اتهام قوى لبنانية بإعطاء معلومات لإسرائيل عن نشاط المقاومة تهدد أمنها».

وأعلن عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنه «ليس سراً أن لدى المقاومة شبكة اتصالات خاصة منعت العدو الإسرائيلي من اختراقها وكان لها دور كبير في تحقيق النصر خلال الحرب الأخيرة». وقال إن «هذه الشبكة محدودة خلافاً لما يصورونها» وطالب بأن يبدأ التحقيق في القضية المثارة حول المطار من موضوع «تسريب القضية وتسييسها»، مؤكداً أنها «قضية مفبركة واثيرت بطريقة خاطئة لأهداف سياسية».

بيروت ـ علي بردى