اندلعت اشتباكات عنيفة بين «تيار المستقبل» من جهة وحركة «أمل» وحزب الله، من جهة أخرى، أسفرت عن حرق منزل، وسقوط جريحين قبل أن يتدخل الجيش ليمنع تفاقم الأزمة، التي أشعلتها تصريحات زعيم كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط حول «أمن» مطار بيروت الدولي.
وأفاد مصدر امني بان عدة إشكالات وقعت في بيروت بين موالين لتيار «المستقبل» الذي يترأسه النائب سعد الحريري، وعناصر تابعة لحزب الله وحركة «أمل»، استدعت تدخل القوى العسكرية التي قامت بضبط الوضع. وأوضح المصدر ان مشادة وقعت بعد ظهر الأحد في الاوزاعي على مدخل بيروت الجنوبي، بين عناصر من السنة الموالين لتيار المستقبل وآخرين تابعين لحزب الله. وأسفرت عن حرق منزل عنصر موال لتيار المستقبل. وتدخل عناصر من الجيش اللبناني وضبطوا الوضع في المنطقة.
كما ضبط الجيش الوضع بعدما تجددت الإشكالات ليلا بين مناصرين لتيار «المستقبل» وعناصر حركة «أمل» في منطقة كورنيش المزرعة السكنية في وسط بيروت جرى خلالها تبادل لإطلاق النار وفق المصدر نفسه. وذكرت وسائل إعلام «تيار المستقبل» أن اثنين من محازبي التيار الذي يتزعمه أصيبا بجروح في كورنيش المزرعة.
وتأتي الإشكالات الأمنية التي شملت إحراق منزل وإطلاق رصاص على خلفية تصعيد كلامي واتهامات متبادلة بين الموالاة والمعارضة خصوصا فيما يتعلق بأمن مطار رفيق الحريري الدولي المحاذي لضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله والذي بات ملفه في عهدة القضاء.
واتهمت «قوى 14 آذار» التي تمثلها الأكثرية النيابية حزب الله بالسعي «إلى وضع المطار تحت سيطرته الأمنية المباشرة». ورأت الأمانة العامة لهذه القوى في بيان في هذا المسعى «ضربة قاسية للدولة» معتبرة بان «مشروع حزب الله الهادف إلى إقامة دولته دخل مرحلة حاسمة بعد احتلال وسط العاصمة وشل عمل الحكومة وتطهير مناطقه من أي وجود أمني فعلي للشرعية».
وأكد البيان بان سفير إيران في لبنان «أصبح مندوبا ساميا لا يعترف بشرعية الحكومة اللبنانية وإنما يرى ان مهمته تنحصر في الإشراف على قيام دولة حزب الله».
وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد ابرز قيادات قوى 14 آذار اتهم حزب الله بزرع كاميرات مراقبة في منطقة ملاصقة للمطار لمراقبة الوافدين إليه خصوصا من قادة الأكثرية المناهضة لسوريا أو مسؤولين أجانب داعيا إلى تغيير قيادة
جهاز أمن المطار (التي يشغلها مقرب من حزب الله) والى طرد السفير الإيراني من بيروت. وعرض جنبلاط، كما نشرت صحيفة «النهار»الموالية، وثائق متبادلة بين وزير الدفاع اللبناني الياس المر ومخابرات الجيش اللبناني بهذا الشأن.
ورد حزب الله على جنبلاط معتبرا في بيان بأن مواقف الزعيم الدرزي هي «ترجمة أمينة لوعد راعيه ديفيد ولش (مسؤول أميركي) بصيف لبناني ساخن» مطالبا ب«ابعاد الجيش والقوى الأمنية عن التجاذبات السياسية في البلد».
