استأنفت السلطات اليمنية والمتمردون الحوثيون اتصالاتهم لاحتواء التوتر في محافظة صعدة غداة مقتل 19 من المتمردين في معارك مع الجيش في اطار مساعي السيطرة على معسكر.

وقال كبير المفاوضين باسم المتمردين صالح هبرة أمس إن اجتماعاً عقد في صعدة الأحد «بحضور وسطاء قطريين وسيعقد اجتماع جديد بعد ساعات لتهدئة الوضع وإنهاء الأزمة». وتجري المفاوضات بين هبرة الذي يقود وفد المتمردين ولجنة رئاسية شكلت قبل أيام تمثل الجانب الحكومي وكلفت الإشراف على إنهاء التمرد. ويقود هذه اللجنة رئيس اللجنة الدستورية والقانونية في مجلس النواب علي أبو حليقة.

وكان هبرة يتحدث هاتفيا من صعدة كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم نفسه معقل حركة التمرد التي تخوض مواجهة مع القوات الحكومية رغم اتفاق سلام ابرم في يونيو 2007 وتم تجديده في فبراير الماضي في قطر التي عرضت القيام بوساطة.

وكان مسؤول محلي أفاد ان 19 من المتمردين قتلوا أول من أمس في معارك مع الجيش في صعدة في اطار السيطرة على معسكر.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان ستة جنود أصيبوا بجروح في المعارك التي بدأت بعد الظهر واستمرت في المساء في قرية دفعة في مديرية حيدان في محافظة صعدة. وشن الجيش هجوما لاستعادة السيطرة على معسكر دفعة من أيدي المتمردين الذين يسيطرون عليه منذ ثلاثة أشهر، في حين أكد المسؤول على ان الجنود تمكنوا من دخول المعسكر.

وترفع هذه الحصيلة إلى 52 على الأقل عدد القتلى منذ يوم الجمعة في محافظة صعدة الجبلية معقل التمرد الذي يخوض صراعا مسلحا مع القوات الحكومية. وأسفر اعتداء يوم الجمعة قرب مدخل مسجد في صعدة عن 18 قتيلا على الأقل، معظمهم من الجنود و45 جريحا. وعزا الجيش اليمني الاعتداء إلى التمرد، لكن زعيم هذا التمرد عبدالملك الحوثي رفضه، واتهم الحكومة بأنها مسؤولة عن عودة التوتر في مقابلة مع إذاعة «مونتي كارلو» الدولية.

وبعد ساعات على هذا الاعتداء، قتل ثلاثة من عناصر الشرطة في هجوم على موقعهم في إحدى مديريات محافظة صعدة، ولقي اثنان من المهاجمين أيضاً مصرعهم.. فيما ذكرت مصادر قبلية ان اشتباكات دارت السبت بين الجيش اليمني والمتمردين أسفرت عن عشرة قتلى.

وأسفر النزاع بين التمرد الحوثي والسلطات عن آلاف القتلى منذ 2004 وأخفقت وساطات عدة لإنهائه.(أ.ف.ب)