قصفت مقاتلة أميركية من طراز «ايه سي-130»العملاقة منطقة الكاظمية في بغداد في إطار ملاحقتها لعناصر ميليشيا «جيش المهدي »التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، فيما اقتحمت قوات عراقية ثاني أهم معقل للميليشيا الشيعية في منطقة الشعلة. وسط احتدام الاشتباكات سقط عشرات القتلى والجرحى العراقيين في هجمات أخرى شهدتها العاصمة العراقية ومدينة الموصل ومحافظة صلاح الدين.
قال الجيش الأميركي إن مقاتلة أميركية من طراز« إيه سي - 130» قصفت « متطرفين شيعة» كانوا قد هاجموا جنودا أميركيين في العراق أمس.
وأوضح أن جنودا أميركيون طلبوا دعما جويا بعد أن تعرضوا لإطلاق نيران من مدافع «آر بي جي» والأسلحة الصغيرة في منطقة الكاظمية في بغداد وبعد أكثر من ساعة، قتل أحد المسلحين بقذيفة من مدفع عيار أربعين مليمتر أطلقتها مقاتلة من طراز «إيه سي - 130»..
وتعد مقاتلات «إيه سي - 130» من الوسائل المهلكة التي يستخدمها الجيش الأميركي منذ حرب فيتنام، حيث تتمكن تلك الطائرات من أن تحوم حول الهدف الذي تسعى لتدميره لفترات طويلة. وتتمتع المقاتلة بمدفع ضخم عيار 105 مليمترات، وهو العيار المستخدم عادة في سلاح المدفعية، كما تتمكن من جمع المعلومات الاستخبارية مزودة بلقطات يجري تصويرها عبر كاميرات فيديو بعيدة المدى، كما أنها مزودة بتقنيات الأشعة تحت الحمراء وكاشفات الرادار.
وانتقدت جماعات حقوق الإنسان استخدام تلك المقاتلات في المناطق المدنية.
في غضون ذلك شنت قوات تابعة للجيش العراقي مدعومة بقوات أميركية صباح أمس حملة دهم وتفتيش في منطقة الشعلة شمال غربي بغداد قامت خلالها باقتحام مكتب «الشهيد الصدر» واعتقلت عدداً من الأشخاص الموجودين فيه.
وقال الناطق باسم مكتب الصدر في الكرخ في حي الشعلة حمد الله الركابي «إن القوات الأميركية والعراقية قامت باجتياح المدينة بعد قصفها بالطائرات، وأطلقت العيارات النارية بصورة عشوائية على الرغم من الهدوء والاستقرار الكبير الذي تتمتع به المدينة». وأضاف: «إن الشوارع خالية حاليا والمدينة مغلقة لا يمكن دخولها أو الخروج منها وتقوم هذه القوات بمداهمات واعتقالات عشوائية ومطاردة أبناء الخط الصدري».
وقال مصدر طبي أمس إن مستشفيين رئيسيين بمدينة الصدر في شرقي بغداد تسلما خلال الساعات الـ 24 الماضية ستة قتلى بينهم 3 أطفال و44 جريحا سقطوا خلال الاشتباكات الدائرة في هذه المدينة بين«جيش المهدي» قوات الأمن العراقية المدعومة من الجيش الأميركي والمتواصلة منذ ما يزيد على الشهر.
وقال مصدر طبي في مدينة الصدر، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن مستشفى الأمام علي في المدينة تسلم 26 جريحا، فيما تسلم مستشفى الصدر في المدينة 18 جريحا.
وأكد الجيش الأميركي في بيان مقتل عشرة من عناصر «جيش المهدي» بينهم ستة في مدينة الصدر.
كما قتل أربعة من الميليشيا خلال اشتباكات وقعت في حي المنصور الراقي غرب بغداد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ن قصفا جويا أميركيا تعرضت له ثلاث وحدات سكنية في حي العامل جنوب غربي بغداد فجر أمس أسفر عن مقتل خمسة أشخاص ثلاثة منهم من عائلة واحدة، مضيفا أن شقة سكنية دمرت بالكامل جراء القصف.
وقال مصدر امني آخر إن مسلحين مجهولين اغتالوا الأحد مساعد رئيس جامعة النهرين إياد حمزة.
وأضاف المصدر أن قذيفتي هاون سقطتا قرب مجمع الحرية التجاري في منطقة الكرادة وسط بغداد ما أدى إلى إصابة مدنيين بجروح وتدمير سياراتين.
وعلى صعيد آخر، أفاد المصدر بأن فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد حريق هائل شب فجر أمس في مكتب محافظ بابل وسط مدينة الحلة مركز المحافظة.
كما لقيت 3 نساء حتفهن وجرحت امرأتان أخريان بنيران مسلحين اقتحموا منزلهن في مدينة الموصل شمالي العراق أمس.
وكشف وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي النقاب عن العثور على صاروخ أرض - أرض ضخم عيار 200 ملم حديث الصنع أثناء عملية تفتيش نفذتها قوات الجيش العراقي شمالي مدينة البصر الوقعة جنوب العراق.
اغتيال قيادي كبير في «البعث»
ذكرت الشرطة العراقية أن مسلحين مجهولين اغتالوا أمس قياديا كبيرا في «حزب البعث» العراقي المنحل بعد خطفه من أمام منزله في إحدى مناطق الحله جنوب بغداد.
وأوضحت مصادر شرطة الحله أن مسلحين خطفوا أمس حامد سلمان عضو قيادة فرع في حزب البعث في منطقة الهاشمية جنوب الحله قبل العثور على جثته فيما بعد مقتولا رميا بالرصاص.
