يجري حاليا تنفيذ حملة لمكافحة الآفات التي تصيب النخيل، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من 30 مليون نخلة كانت في العراق، دمر معظمها جراء الحروب والإهمال. وذكرت تقارير رسمية أن حملة المكافحة تغطي ما يقارب 500. 166 هكتارا في محافظات بابل وكربلاء والنجف وواسط وبغداد وديالى، بزيادة 33% عن السنة الماضية، وقد تم حتى الآن رش 100. 54 هكتارا في محافظة بابل عن طريق المروحيات، على أن تستكمل باقي المحافظات أواخر أيار مايو الحالي.

وقالت هذه التقارير إن وزارة الزراعة تتولى بالتعاون مع وزارة الدفاع مسؤولية تخطيط وتنسيق وتنفيذ الحملة، وتوفير المبيدات والوقود والمعدات وأطقم الطائرات والطائرات المستخدمة في عملية الرش. والمعروف أن التمور تمثل عاملا حيويا في الاقتصاد العراقي، وكانت تشكل مصدر دخل كبيرا للدولة عن طريق التصدير. . وفي الماضي كانت التمور ثاني أعلى صادرات العراق، بعد النفط.

وقد شهد ربع القرن الماضي تناقصا مستمرا في أعداد أشجار النخيل والحمضيات التي تشتهر في زراعتها المناطق الوسطى والجنوبية، بما في ذلك ضواحي العاصمة بغداد. وكانت المناطق الجنوبية تضم أكبر مساحة من النخيل في العراق، لاسيما المنطقة المحاذية لشط العرب في محافظة البصرة، وحسب التقديرات الأولية، فإنها تمتلك أكثر من ستة ملايين نخلة في حين كان مجموع أعدادها في ستينات القرن الماضي ضعف هذا العدد.

وقد أدى إلى تناقصها الإهمال الذي شهدته بساتين النخيل وانتشار الآفات الزراعية وتوقف أعمال المكافحة، فضلا عن أن مساحات واسعة من تلك البساتين كانت مسرحا للحروب وتداعياتها. ويقدر عدد أشجار النخيل في العراق حاليا بنحو (12) مليون نخلة، معظمها غير منتجة مقارنة بثلاثين مليون نخلة كانت تضع العراق في المرتبة الأولى عالميا في سبعينات القرن الماضي.

بغداد ـ «البيان»