قال مدير دائرة الموارد المائية في محافظة كربلاء المهندس مهدي محمد علي إن الصيف الحالي في العراق سيشهد انخفاضاً ملحوظاً في مناسيب المياه في الأنهار الرئيسة فضلاً عن الجداول الفرعية. وأضاف في تصريح صحافي «إن قلة الأمطار، وإقامة عشرات السدود على منابع دجلة والفرات داخل الأراضي التركية، سببان رئيسان لشحة المياه التي يشهدها العراق».

وقال مدير دائرة الموارد المائية «إن التصحر في العراق بات حقيقة لا يمكن إنكارها، وهو في اتساع مستمر»، محذرا من أن «الأعوام القليلة المقبلة ستشهد جفافاً كبيراً». وطالب محمد علي الحكومة العراقية بالدخول في مفاوضات جادة مع الجانب التركي للتوصل إلى سياسة مائية عادلة، مضيفا أن عشرات البساتين في كربلاء تضررت وستتضرر بشكل كبير جراء انخفاض مناسيب المياه في نهر الفرات، ومن ثم في الجداول التي توصل الماء لتلك البساتين.

وأكد مدير دائرة الموارد المائية في كربلاء، أن مجلس المحافظة يهدف إلى وضع خطة طوارئ لمعالجة انخفاض مناسيب المياه والجفاف الناجم عنه، موضحا بأن المجلس قد شكل لجنة لمتابعة أزمة المياه ووضع الحلول الممكنة لها، مستدركا بأن «حلولنا تتوقف على نسبة المياه المتوفرة في الأنهار، فماذا نفعل حين تختفي المياه؟».

ويذكر أن مدينة كربلاء التي تقع على بعد 130 كم جنوب العاصمة العراقية بغداد تعتمد في الحصول على المياه من نهر الفرات الذي ينبع من الأراضي التركية، ويبلغ طوله 2780 كلم، منها 1200 كم داخل الأراضي العراقية. وقد شهد نهر الفرات، بالإضافة إلى نهر دجلة، وهو الآخر ينبع من تركيا وينتهي بالعراق، انخفاضا في مناسيب المياه بعد أن شرعت تركيا بتشييد أكثر من 30 سدا ضمن مشروع «الغاب» الذي تقدر طاقته التخزينية بحوالي 100 مليار متر مكعب.

وهذه القدرة تمثل ثلاثة أضعاف القدرة التخزينية للسدود العراقية والسورية مجتمعة، وقد حذر خبراء من أن العراق سيخسر 40% من أراضيه الزراعية جراء مشروع «الغاب» الذي سيستصلح الأراضي التركية القريبة من حدود العراق وسوريا.

بغداد ـ «البيان»