حذرت مصادر فلسطينية مطلعة أمس من قيام الجيش الإسرائيلي بعمليته المنتظرة في غزة في أواخر الشهر الجاري، رغم جهود التهدئة الكبيرة التي تبذلها مصر بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، فيما حذرت حركة «حماس» من مخطط إسرائيلي لإقامة «حزام أمني عازل» على الحدود الشرقية الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة.

وقالت المصادر في تصريحات لوكالة أنباء «سما» الفلسطينية الخاصة إن اعتقادا يسود الأجهزة الأمنية الدولية والعربية بأن إسرائيل ستبدأ تلك العمليات بعد زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش إلى إسرائيل. وأشارت إلى أن الرد الاسرائيلي الذي أبلغته إلى دول عربية حول مسودة التهدئة المقدمة يتضمن شروطا لا يمكن لحماس وغيرها من الفصائل أن تقبلها .

مثل وقف تهريب السلاح والتدريب والتصنيع ووجود قوات عربية ودولية في معبر رفح للاشراف عليه إضافة الى ضمانات مصرية بالافراج عن شاليط ضمن مدة زمنية محددة. ونوهت المصادر إلى أن جيش الاحتلال الاسرائيل نقل خلال الايام الماضية وحدات من سلاح المدرعات إلى مشارف المنطقة الجنوبية من قطاع غزة فيما وجهت أوامر استدعاء محدودة للاحتياط.

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك قال إنه لا يعتقد أنه يمكن التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة قبل أن تقوم إسرائيل بمزيد من العمليات العسكرية هناك. وأضاف في حديث مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» في عددها الصادر أول أمس أن اسرائيل ليست راغبة في العودة إلى القطاع موضحا أنه «في حال أرغمتنا الظروف ، فإننا سنقوم بكل ما يلزم لتحقيق الهدوء لكنه لن يتحقق بأسلوب الضربة السريعة القاضية»، حسب زعمه.

من جهة ثانية كشف وزير الزراعة في الحكومة المقالة بقيادة حركة «حماس» محمد رمضان الأغا أمس عن مخطط إسرائيلي يرمي لإقامة «حزام أمني عازل» على الحدود الشرقية الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة داخل الخط الأخضر، وذلك من خلال توسيع رقعة التجريف للأراضي الزراعية القريبة من السياج الحدودي.

وأوضح الأغا في تصريح صحافي صادر عن مكتبه الإعلامي في الوزارة أن النوايا الإسرائيلية بهذا الشأن بدأت فصولها شمال القطاع بإقامة منطقة جدارية عازلة على مشارف بيت حانون. وأكد الأغا أن إسرائيل قطعت شوطا كبيرا في هذا «المخطط الاحتلالي» بعمق يزيد عن الكيلومترين على الحدود الشرقية لقطاع غزة لاسيما في المنطقة الشرقية لمحافظة خان يونس.

وقال الأغا «إن المنطقة تغيرت معالمها وتحولت من مناطق زراعية تكسوها الخضرة إلى مناطق متصحرة جرداء، وذلك بعد التدمير الهائل في البنية التحتية واقتلاع آلاف أشجار الزيتون والحمضيات واللوزيات، إضافة إلى تجريف مساحات واسعة من المحاصيل الحقلية والدفيئات الزراعية».

وأشار الأغا إلى أن المنطقة الشمالية والوسطى للقطاع شهدت الأسبوع الماضي تجريفات إسرائيلية واسعة لأراضي المواطنين المزروعة بالأشجار المثمرة والمحاصيل الحقلية ، موضحا أن ما نسبته 75 % من المساحات الزراعية على حدود قطاع غزة باتت قاحلة بفعل التدمير أو الهجر من قبل أصحابها خوفا من استهدافهم ولعدم جدوى عملهم في ظل شح الوقود.

(وكالات)