انسحب الجيش الإسرائيلي أمس من شرق بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة بعد عملية توغل تواصلت لساعات وأسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة عدد من الجرحى بعضهم في حالة خطيرة. وأفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان أمس أن فلسطينيا استشهد وجرح خمسة آخرون بينهم ثلاثة من ناشطي كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي شرق بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر إن «حسام النجار (40 عاما) استشهد خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي في قصف على بلدة خزاعة حيث سقطت قذيفة دبابة على منزله»، مضيفة أن «احد أفراد عائلته أصيب بجروح» في هذا القصف. وأوضحت المصادر أن «أربعة فلسطينيين آخرين أصيبوا خلال العملية نفسها، بينهم ثلاثة من ناشطي كتائب القسام في غارة إسرائيلية، بينما أصيب الرابع بعيار ناري في الرأس».
وأوضح شهود عيان أن عددا من الآليات العسكرية والجرافات الإسرائيلية توغلت فجر أمس في بلدة خزاعة وسط غطاء من الطيران الحربي الإسرائيلي بينما واصلت الجرافات العسكرية الإسرائيلية تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية شنت عملية ضد «بنى تحتية إرهابية» في المنطقة و«هجوما جويا على ناشط مسلح كان يقترب من القوات» الإسرائيلية.
وقتل 450 شخصا على الأقل غالبيتهم من الفلسطينيين في أعمال عنف منذ تحريك مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في أعقاب مؤتمر أنابوليس الدولي في الولايات المتحدة في نهاية نوفمبر، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وقالت «كتائب القسام»، الذراع المسلحة لحركة «حماس»، إن مقاتليها استهدفوا قوة إسرائيلية خاصة تحصنت في أحد المنازل بست قذائف هاون.
وذكرت أن «وحدة الدفاع الجوي» تصدت للطائرات الإسرائيلية وفتحت نحوها نيران الأسلحة الرشاشة. من جهة أخرى أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين أمس أن الوحدة المدفعية التابعة لها تمكنت من استهداف تجمع للآليات الإسرائيلية حاولت التوغل في منطقة عبسان الكبيرة شرق خانيونس بقذيفتي هاون من العيار الثقيل، فيما دار اشتباك بالأسلحة بينهم وبين قوة خاصة إسرائيلية شرق خانيونس.
غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات