بصورة غير معهودة تتولى إعلانات منسوبة لتكئب جند اليمن التابعة لتنظيم القاعدة، عن مسؤولية هذه الجماعة عن عمليات نفذت داخل الأراضي اليمنية، بعضها سمع بها وأخرى لم يسمع عنها، إلا من خلال بيانات التنظيم الذي لم يكن يعلن عن عملياته المتعددة التي استهدفت عدة منشآت حيوية ومصالح غربية، منذ ما قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
ومع ازدياد الضغوط الأميركية والأوروبية على صنعاء بسبب ما قيل عن عدم قدرتها على السيطرة على أنشطة القاعدة ازدادت الهجمات على منشآت ومصالح غربية في العاصمة اليمنية كما تم استهداف حواجز أمنية ومعسكرات للجيش في المنطقة الصحراوية القريبة من الربع الخالي وأعلن التنظيم مسؤوليته عنها لكنه لم يغير من الطريقة التي يتم بها تنفيذ تلك العمليات ولا نوعية الأسلحة المستخدمة في الهجمات ولم يقدم تبريرا مقنعا للأسباب التي جعلت منتسبيه يخطئون بصورة مستمرة أهدافهم المنتقاة بعناية فائقة..
ومثلما جاء إعلان التنظيم عن انه استهدف السفارة الأميركية بصنعاء بخمس قذائف هاون وتأكيده على أن مدرسة البنات التي سقطت فيها القذائف لم تكن المستهدفة جاء إعلان التنظيم عن انه استهدف مبنى السفارة الايطالية بصنعاء بعد يومين من تأكيد السلطات اليمنية والايطالية من أن الهجوم استهدف مبنى مصلحة الجمارك المجاور لمبنى السفارة..
وقال شهاب الاهدل رئيس تحرير صحيفة النهار المحلية ل« البيان» إن تكرار الهجمات وباستخدام نفس الطرق والأسلحة يثير الكثير من الأسئلة عن هوية هذه الجماعة وإذا ما كان جيل جديد من الجهاديين غير المدربين والذين ينفذون عملياتهم بمغامرة لإثبات انهم ما زالوا موجودين رغم استطاعة السلطات كسب الكثير من قيادات الجماعات الجهادية التي قاتلت وتدربت في أفغانستان..
وأضاف «السلطات اليمنية التي فاخرت أكثر من مرة بنجاح أسلوب الحوار في إقناع المئات بترك نهج التطرف وجدت نفسها اليوم محرجة أمام المجتمع الدولي الذي كان يترقب بحذر نتائج مثل هذه الخطوة لكن الخشية تكمن في اتساع مساحة الفقر وعدم توفر الإمكانات اللازمة والمتطورة لمساعدة أجهزة الأمن اليمنية على أداء مهمتها ».
من جهته قال مسؤول حكومي إن تراجع مستوى الدعم الدولي لجهود اليمن في مجال مكافحة الإرهاب وخصوصا من الولايات المتحدة قد يضعف من قدرة السلطات على مواجهة هذه الجماعات لان ذلك يتطلب منها انفاق الكثير من مخصصات الغذاء والدواء لملايين من الفقراء والمعدمين وسيؤثر على عملية التنمية برمتها.
وكان تنظيم القاعدة قد قال في بيان على موقع تابع له على الانترنت «يتبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (كتائب جند اليمن) العملية المباركة التي قام بها أسود التوحيد سرية من كتيبة خالد بن الوليد رضي الله عنه صباح يوم الأربعاء 30 أبريل 2008 بقصف مبنى السفارة الايطالية في صنعاء بقذيفتي هاون امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج المشركين من جزيرة العرب ونصرة لكل مسلم طالته يد الحملة الصليبية العالمية.»
وسقطت قذيفتان على مكان إيقاف سيارات تابع لمبنى الجمارك المجاور للسفارة الايطالية يوم الأربعاء لكن لم تقع إصابات.
وفي الشهر الماضي قالت جماعة تابعة لتنظيم القاعدة إنها أطلقت ثلاث قذائف مورتر على مبان يقيم بها أميركيون وغربيون آخرون في صنعاء ولم يصب أحد بأذى في الهجوم.وفي مارس أصيبت مدرسة قريبة من السفارة الأميركية بقذائف مورتر مما أدى إلى إصابة 13 فتاة وخمسة جنود يمنيين في هجوم قالت واشنطن انه استهدف بعثتها.
صنعاء ـ «البيان»