قتل عشرة أشخاص وأصيب 35 آخرون على الأقل بجروح خلال اشتباكات وقعت بين قوات أميركية وعراقية من جهة وجيش المهدي خلال الساعات الماضية في مدينة الصدر، فيما فجرت القوات الأميركية حسينية في البصرة بعد العثور على أسلحة في داخلها، في وقت شهدت العاصمة العراقية، بغداد، أمس انفجار ثلاث عبوات ناسفة، أدت اثنتان منها إلى إصابة ستة من الشرطة، بينهم ضابطان.
وتسلم مستشفيان رئيسان في مدينة الصدر، شرق العاصمة العراقية، بغداد، خلال الساعات ال24 الماضية 10 قتلى واستقبلا 35 جريحا سقطوا خلال الاشتباكات الدائرة في هذه المدينة بين «جيش المهدي»، بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وبين قوات الأمن العراقية المدعومة من الجيش الأميركي والمتواصلة منذ أكثر من الشهر.
وقال مصدر طبي في مدينة الصدر رفض الكشف عن اسمه إن مستشفى الإمام علي في المدينة خلال الساعات ال24 الماضية تسلم «أربعة قتلى كما استقبل 12 جريحا، فيما تسلم مستشفى الصدر6 قتلى و20 جريحا آخر». وكانت المواجهات المسلحة بمدينة الصدر قد اندلعت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي على خلفية تنفيذ الحكومة خطة «صولة الفرسان» الأمنية في مدينة البصرة لملاحقة من وصفوا ب«الخارجين على القانون».
وفي البصرة نفسها قال مصدر في الشرطة إن القوات الأمنية الحكومية فجرت فجر أمس حسينية حزب ثأر الله الواقعة في منطقة حي نواب الضباط (7 كيلومترات شمال مدينة البصرة) بعد عملية تفتيش عثرت خلالها على كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات داخلها.
وقامت القوات الأمنية الحكومية مطلع أبريل الماضي باعتقال الأمين العام لحزب «ثأر الله» وثلاثة من أشقائه كما قتلت أحد حراسه في مواجهات دارت بينهم وبين أفراد حمايته آنذاك. وتأسس حزب ثأر الله في العام 2005 بعدما كان حركة يطلق عليها الاسم نفسه ويتركز وجوده في محافظة البصرة جنوب العراق.
من جانب آخر شهدت العاصمة العراقية، بغداد، أمس انفجار ثلاث عبوات ناسفة، أدت اثنتان منها إلى إصابة ستة من الشرطة، بينهم ضابطان. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن انفجار عبوتين ناسفتين في منطقة المنصور، غرب بغداد، أمس أدى إلى إصابة ستة من عناصر الشرطة، بينهم ضابطان، أحدهما برتبة عميد بجروح.
وقال المصدر المذكور، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، إن العبوة الأولى انفجرت قرب دائرة الجنسية في منطقة المنصور وأن جراح ثلاثة من الجرحى منهم بليغة. وأضاف:«كما أدى انفجار عبوة ناسفة أخرى بعد وقت قصير من الانفجار الأول وفي مكان قريب على سيارة شرطة يستقلها ضابطا مرور احدهما برتبة عميد إلى إصابة الضابطين بجروح بسيطة نقلا على أثرها إلى مستشفى اليرموك وغادراها بعد وقت قصير».
إلى ذلك، أعلن مصدر في الشرطة العراقية عن وقوع انفجار يعتقد انه ناجم عن عبوة ناسفة قرب مبنى المسرح الوطني وسط بغداد، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا الذين لم يتم حصر عددهم على الفور.
اغتيال صحافية برصاص مجهولين في الموصل
اغتال مسلحون مجهولون صباح أمس صحافية عراقية في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى شمال العراق. وقال مصدر في شرطة المحافظة إن مسلحين مجهولين أطلقوا «وابلا من الرصاص على الصحافية العراقية سروة عبد الوهاب مراسلة وكالة أنباء مراسلون ومقرها بغداد، ما ادى الى مصرعها في الحال شرق مدينة الموصل».
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، انه «هاجم مسلحون مجهولون بأسلحة خفيفة الصحافية سروة عبد الوهاب أثناء توجهها إلى مقر عملها في حي البكر شرق مدينة الموصل، ما أدى الى مصرعها في الحال، بينما لاذ المهاجمون بالفرار». يذكر أن سروة من مواليد 1972، وهي اضافة الى كونها مراسلة، تكتب في العديد من الصحف المحلية وعملت لفترة من الزمن في فضائية صلاح الدين، ومقرها مدينة تكريت، كما عملت في لجنة الانتخابات بالمحافظة.
يشار الى ان أكثر من 250 صحافيا عراقيا لقوا حتفهم في العراق منذ غزو هذا البلد في العام 2003 بينهم نقيب الصحافيين العراقيين شهاب التميمي. وتعتبر العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية المهتمة بشؤون الصحافيين؛ العراق الأخطر من بين دول العالم على حياة الصحافيين.
مقتل سعودي برصاص القوات الأميركية
أعلنت عائلة شاب سعودي عن مقتله أثناء معارك بين مسلحين مع القوات الأميركية في محافظة صلاح الدين في العراق. ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية الصادرة أمس عن نبيل نزال الصلهام قوله إن أسرته في منطقة الجوف، شرق السعودية، «تلقت الأربعاء الماضي اتصالا هاتفيا من شخص مجهول يفيد أن شقيقه كمال نزال الصلهام البالغ من العمر (25 عاما) قتل بالعراق في معارك ضارية جرت بين القوات الأميركية ومسلحين في مزارع بمحافظة صلاح الدين».
ووفقا للاتصال، فإن كمال قتل في اشتباك مسلحين، كان من بينهم، مع القوات الأميركية أثناء تبادل لإطلاق النار هناك وأن جثته تسلمتها الشرطة ولا يعلمون أين تكون الآن.وفيما قال نبيل إنه منذ أيام تم الإعلان عبر وسائل الإعلام عن هروب معتقلين سعوديين من سجن بادوش في العراق، مشيرا إلى أن شقيقهم وهو طالب في كلية التربية بالجوف، كان بينهم.
وكان كمال الصلهام خرج من السعودية مع عدد من الشباب في أوائل عام 2005 وذهب للقتال في العراق واعتقل في أواخر عام 2005 في سجن بادوش، الذي يعتبر ثاني أكبر السجون العراقية بعد سجن (أبو غريب). وأضاف أن أسرته تلقت رسالة سابقة من كمال أثناء اعتقاله بسجن بادوش عن طريق الصليب الأحمر يطلب فيها السماح من أمه وأبيه ويعلمهم بأن القوات الأميركية اعتقلوه وأنهم يعاملونها جيداً، وأن المحققين السعوديين طمأنوه بأنه سيعود قريباً إلى أهله.
