أفادت مصادر استخباراتية غربية بأن الولايات المتحدة تضع خططاً لمهاجمة معسكر لتدريب المتمردين العراقيين داخل إيران، في حال ما وصفته استمرار حرسها الثوري في زعزعة استقرار العراق، فيما اجتمع رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم، برئيس الحكومة نوري المالكي والوفد الذي أجرى اتصالات في إيران مؤخرا لدعم الحكومة في ضبط الأمن ومحاربة الخارجين عن القانون.

ونقلت صحيفة «صندي تايمز» البريطانية عن مصادر استخباراتية غربية أن واشنطن تضع خططاً لمهاجمة معسكر لتدريب المتمردين العراقيين داخل إيران. وأشارت إلى أن غضب الأميركيين «يتزايد بسبب تورط وحدة العمليات الخاصة المسماة (فيلق القدس) في الحرس الثوري الإيراني داخل العراق في تدريب الميليشيات الشيعية وتهريب الأسلحة.

كما أن القادة العسكريين الأميركيين القلقين بشكل متزايد من التدخل الإيراني في العراق عازمون على عدم تمكين (فيلق القدس) من تقويض النجاحات المشتركة الأخيرة للقوات العراقية والأميركية في محافظة البصرة». وقالت إن المصادر الإستخباراتية الغربية «أكدت أن الولايات المتحدة ستحمّل إيران المسؤولية في حال عاد الوضع في البصرة إلى ما كان عليه في السابق وتقوم بضرب معسكر لتدريب المتمردين العراقيين في إقليم خوزستان، لكنها استبعدت في الوقت نفسه احتمال أن تلجأ طهران إلى إنهاء تورطها في العراق».

وفيما لفتت الصحيفة إلى «أن مسؤولي الدفاع الأميركيين يعارضون بشدة شن أي هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية لكنهم يعتقدون أن ضرب أحد معسكرات تدريب الميليشيات الشيعية داخل إيران سيسلم رسالة قوية لطهران»، مشيرة إلى أن المسؤولين البريطانيين «يعتقدون أن الجيش الأميركي يميل إلى المبالغة في تقدير تأثير التورط الإيراني في العراق».

وذكرت أن المصادر الإستخباراتية الغربية «استبعدت قيام الولايات المتحدة بضرب المنشآت النووية في إيران ورجحت احتمال أن تستهدف معسكر تدريب للمتمردين العراقيين داخل أراضيها عند وقوع أي هجوم ليكون بمثابة رسالة واضحة لوقف تدخلها في العراق». وقالت «صندي تايمز» «إن الرئيس (الأميركي) جورج بوش «معروف بأنه مصمم على عدم تسليم ما يعتبره مشكلة إيران إلى خلفه بعد تنحيه عن السلطة».

من جانب آخر أفاد مسؤول في الائتلاف العراقي الموحد أمس بأن الحكيم اجتمع مع المالكي والوفد الذي أجرى اتصالات في إيران مؤخرا لدعم الحكومة في ضبط الأمن ومحاربة الخارجين عن القانون. وذكر المسؤول الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه أن الحكيم والمالكي استمعا إلى شرح مفصل عن زيارة وفد الائتلاف إلى إيران واجتماعه بالمسؤولين هناك وتأكيد مواقفهم الايجابية لدعم الحكومة في ضبط الأمن والاستقرار والقضاء على الخارجين عن القانون.

ويوجه عدد من الزعماء والمسؤولين العسكريين العراقيين أصابع الاتهام إلى إيران بدعم المليشيات المسلحة في العراق وخاصة بعد عملية «صولة الفرسان» التي تنفذها الحكومة العراقية لملاحقة المليشيات والعصابات في البصرة ومدينة الصدر بعد العثور على كميات كبيرة من الأسلحة الإيرانية.

(وكالات)