تظاهر الآلاف من أبناء قبيلة المطير الليلة قبل الماضية، احتجاجا على وقف الحكومة لانتخابات تمهيدية محظورة بين العشائر والتي تعرف بالانتخابات الفرعية. فيما تتواصل الحملات الانتخابية باقتحام الفضائيات لمنازل الناخبين، واقتراح مرشحة تخصيص مجمعات سكنية للأرامل والمطلقات في جميع أنحاء الكويت. وقالت وزارة الداخلية إن عناصر من المتظاهرين رشقوا أحد المباني بالحجارة، حيث تم اعتقال عدد من أفراد عشيرة المطير لمشاركتهم في انتخابات تمهيدية قبلية محظورة منذ 1998.
وأضافت الداخلية في بيان بثته وكالة الأنباء الكويتية «كونا» ان الاضطرابات الأخيرة بدأت عندما دهمت الشرطة اجتماعا واعتقلت عدة أشخاص يشتبه في عقدهم انتخابات فرعية قبلية غير رسمية. قال مسؤولون إنه لم تقع إصابات في مواجهات الليلة قبل الماضية، التي تعد الثالثة بين الشرطة ورجال العشائر منذ حل البرلمان وإصدار أمير الكويت قرارا بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة يوم السابع عشر من مايو.
بدورها ذكرت الصحف الكويتية أن آلافا من أبناء قبيلة المطير احتجوا خارج مركز الشرطة مطالبين بالإفراج عن أقاربهم فيما حاصرت قوات خاصة المنطقة لاحتواء أي عنف قد يندلع. وأوضحت الصحف أن المحتجين ومن بينهم مرشحون في الانتخابات القوا حجارة فكسروا الأبواب الزجاجية لمركز الشرطة.
ومنعت وزارة الإعلام وسائل الإعلام من إذاعة أو نشر دعاية بشأن الانتخابات الفرعية القبلية. ومن تثبت مشاركته في تلك الانتخابات يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن ثلاثة أعوام وغرامة قدرها ألفا دينار (7502 دولار)
وكانت السلطات قد حظرت الانتخابات التمهيدية لأنه يعتقد أنها تشجع على تكوين ولاء للعشيرة بدلا من الدولة، في حين يؤمن رجال العشائر أنه يجب أن يكون لهم حق اختيار من يرغبون في ترشيحه للبرلمان.
في سياق الحملات دعت مرشحة الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة غنيمة الحيدر إلى تخصيص سكن للشباب المتميزين في نهاية مرحلتهم الجامعية وبناء مجمعات سكنية في جميع المناطق للأرامل والمطلقات. وقالت الحيدر في ندوة أقامتها الليلة قبل الماضية إن الكويت لديها الخير الكثير ما يكفي لحل هذه القضية وان بناء المجمعات السكنية أو إعطاء القروض لكل كويتي أو كويتية ليس لديه سكن ضرورة ملحة لحفظ كرامتهم.
وأشادت بجهود مجلس الأمة المنحل ودعت النائب الذي سيفوز بعضوية مجلس الأمة إلى أن يكون صادقا مع المواطن وان يحقق ما وعد به ناخبيه وان يكون متعاونا مع الحكومة في اتخاذ الخطوات المدروسة باتجاه الإصلاح السياسي واستئصال الفاسد منه. وعلى صلة بتداعيات الجملة وأشكالها المستحدثة طغى انتشار القنوات الفضائية الكويتية المشهد الانتخابي.
ومن جانبه أكد مدير قطاع الأخبار والبرامج السياسية في تلفزيون «الوطن» يوسف النصار أن عملية انتقاء المرشحين للظهور على شاشات التلفزيون هي عملية عشوائية لا تهدف إلى تلميع أو إبراز مرشح على حساب آخر «لأننا ببساطة نعرضها من اجل الناخب الذي من حقه علينا أن نعرض له الحقيقة الكاملة وان اختلفت معنا».
