أكد السفير البريطاني في الرياض وليم باتي أن حكومته «تستكشف البرنامج الذي يعمل بموجبه مركز رعاية الموقوفين التابع لوزارة الداخلية السعودية لمعاجلة التطرف بطرق لا تعتمد على الجوانب الأمنية لنقل مثل هذه التجربة إلى بلاده التي واجهت هجمات إرهابية في الأعوام الثلاثة الماضية».
وأضاف السفير باتي في حديث لصحيفة «الوطن» السعودية الصادرة أمس انه زار مركز رعاية الموقوفين شمال الرياض برفقة وزير الخارجية البريطاني خلال زيارته إلى الرياض الشهر الماضي وأدهشتهم الطريقة التي كان يتحدث بها المشرف على المركز مع الموقوفين الذين يتلقون جلسات خاصة تركز على تأهيلهم لإعادة دمجهم في المجتمع بعد انقضاء فترات إيقافهم، إضافة إلى تعدد أقسام برنامج التأهيل في مركز رعاية الموقوفين.
وأوضح اهتمام المسؤولين البريطانيين بهذا البرنامج وتركيزهم عليه خصوصاً قيامه على إشراك عائلة الموقوف في علاج ابنهم فكرياً إضافة إلى موضوع الدمج التدريجي في المجتمع أثناء مكوث الموقوف في المركز. وقال باتي إن هناك بعض الاختلاف في العادات الاجتماعية بين المجتمعين البريطاني والسعودي، إلا أنه أعرب عن تقديره «لجودة الأفكار السعودية في معالجة التطرف فكرياً وهي التي تشترك مع بريطانيا وغيرها من دول العالم في مواجهتها».
واستطرد السفير البريطاني أن هناك محادثات بين الحكومتين السعودية والبريطانية حول تبادل الخبرات فيما يخص هذا البرنامج، موضحاً أن هناك برنامجاً يعمل به الآن في بريطانيا وتشرف عليه وزارة المحافظات والشؤون المحلية البريطانية ولكنه يختلف تماماً عما شاهدوه في مركز رعاية الموقوفين.
وأشار باتي في حديثه عن البرنامج الذي يطبق في بريطانيا ضد الأفكار المتطرفة إلى ما تقوم به وزارة الشؤون المحلية البريطانية منذ عامين حيث يوصي البرنامج بتوجيه الدعوات إلى المشايخ ورجال الدين المسلمين لزيارة بريطانيا وعقد ندوات ومحاضرات في المساجد والمراكز الدينية.
(د ب ا)