جدد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس تأكيده على أن مواصلة النشاط الاستيطاني ونهب أراضي المواطنين الفلسطينيين يقوض خيار الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، فيما اكد مدير دائرة الخرائط والاستيطان في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي ان الجدار داخل القدس يهدف إلى ترسيم حدود الدولتين.

وقال عريقات في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إن استمرار «الاستيطان ونهب الأرض ومواصلة الضم والتوسع يقوض مبدأ خيار الدولتين». ورحب عريقات بالتصريحات الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وبموقف اللجنة الرباعية بمطالبة إسرائيل وقف الاستيطان، مضيفا أنه «إن استجابة الحكومة الإسرائيلية سيكون عام 2008 عاماً للسلام».

من ناحيتها، اعتبرت حركة «حماس» دعوة اللجنة الرباعية لوقف الاستيطان وتخفيف الحصار «خطوة غير كافية وتفتقر إلى الجدية». وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان «ليس المطلوب الوقوف عند تصريحات أو بيانات أو دعوات بل المطلوب هو قرارات من اللجنة الرباعية مِلزمة للاحتلال الإسرائيلي بوقف الاستيطان وفك فوري للحصار على غزة».

إلى ذلك، أكد خليل التفكجي على أن مدينة القدس تمر بأقصى مراحل التهويد، وأن الجدار الذي تواصل إسرائيل بناءه ليس أمنيا بمقدار ما هو سياسي يهدف إلى تحديد حدود الدولة الفلسطينية والإسرائيلية. وقال التفكجي في اتصال مع إذاعة «صوت القدس» إن «الجانب الإسرائيلي استطاع أن يستغل الظروف التي مرت في داخل الضفة الغربية من عمليات استشهادية من اجل تنفيذ سياسة إسرائيلية واضحة، هذه السياسية تهدف إلى تهويد هذه المدينة واستغلال الظروف العالمية التي أحاطت بهذا الموضوع في قضية إقامة الجدار».

وأضاف «إن الجدار الذي أقيم في داخل القدس والضفة الغربية لم يكن امنيا بمقدار ما هو هدف سياسي وهو تحديد الحدود ما بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل أما في مدينة القدس إن الجدار يقام لسببين رئيسيين: الأول هو أسباب سياسة بمعنى إقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي، والسبب الثاني هو التخلص من السكان الفلسطينيين وهو ما يحدث الآن في القدس».

وكشف عن وجود رؤية لدي العديد من الأطراف الدولية بشأن الدولة الفلسطينية قائلا «إن رؤية اولمرت تجاه الضفة الغربية هي دولتين في دولة واحدة، دولة مستوطنات التواصل بينها جغرافي، ودولة فلسطينية التواصل بينها عن طريق أنفاق وجسور».

رام الله ـ «البيان» والوكالات