أعلنت الأمم المتحدة ان طائرات حكومية سودانية قصفت مناطق للمتمردين في شمال دارفور ما أدى إلى قتل ثلاثة أشخاص وإصابة أشخاص عدة. وكان بيان الأمم المتحدة أول تأكيد مستقل لهجمات أعلنها المتمردون في وقت سابق من الأسبوع الماضي ولكن الجيش السوداني نفاها، إذ كان المتمردون أعلنوا يوم الثلاثاء ان عمليات القصف أثبتت عدم جدية الخرطوم بشأن إحلال السلام في المنطقة.
وأوضحت الأمم المتحدة ان تقارير مبدئية أشارت إلى ان المنطقة شهدت «هجمات جوية متكررة وقتالاً محتملاً بين القوات الحكومية والمتمردين خلال الأيام القليلة الماضية». وقالت انها أجلت ثمانية جرحى بعد أحدث هجمات. وأضاف البيان ان «يوناميد» نجحت في تنظيم عملية لنقل المدنيين الجرحى جواً بعد هجمات جوية للجيش السوداني على قرية أم سيدير في شمال دارفور.
ولفت إلى أن الأمم المتحدة تجري مزيداً من التحقيقات على الأرض. وأدى القصف إلى قتل رجلين وامرأة. ويقال ان رجلاً أصيب بجروح خطيرة في رأسه من شظايا حالته حرجة ورجل آخر ينتظر إجراء جراحة. والرجل الآخر في حالة مستقرة. ويحظر قرار أصدره مجلس الأمن الدولي أي طيران هجومي في دارفور ولكن المتمردين يتحدثون عن قصف شبه شهري.
وتحاول بعثة مشتركة لحفظ السلام بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) وقف العنف في دارفور ولكنها لا تملك سوى ثلث قوتها المرجوة والتي تبلغ 26 ألف جندي وشرطي ولا تستطيع تغطية كثير من المناطق النائية حيث يتواصل القتال والقصف.
وتحاصر أعمال العنف دارفور منذ ان حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في أوائل 2003 ضد الحكومة متهمين الحكومة بالإهمال. ويقدر خبراء دوليون ان نحو 20 ألف شخص قتلوا كما شرد 5. 2 مليون آخرين. وينحي السودان باللائمة على وسائل الإعلام الغربية في تضخيم الصراع ويقول ان عدد القتلى 10 آلاف.
(رويترز)