قتلت القوات الأميركية 14 شخصا على الأقل من عناصر «جيش المهدي»، فيما قصفت المروحيات الأميركية منطقة مجاورة لمستشفى وأوقعت عدداً من الجرحى قدر بـ 20 في مدينة الصدر التي تشهد معارك ضارية بين الميليشيات المسلحة والقوات العراقية المدعومة من الجيش الأميركي، بينما قتل جندي أميركي شمال العراق في عمليات مسلحة كان أشدها في بعقوبة حيث اعتقلت قوات الأمن العراقية والأميركية أكثر من 100 شخص.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية وشهود عيان أن مروحيات عسكرية أميركية قصفت منطقة مجاورة لأحد المستشفيات في مدينة الصدر ما أدى إلى إصابة 20 شخصاً تقريباً بجروح وإصابة المستشفى بأضرار كبيرة. وقال مصدر عسكري عراقي إن «قصفا جويا استهدف بناء محاذيا لمستشفى الصدر، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح ووقوع أضرار مادية في المستشفى»..
في وقت أكد شهود أن «القصف المتكرر استهدف بناء قرب المستشفى ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل بجروح ووقوع أضرار مادية بليغة وتضرر عدد كبير من السيارات وتحطم معظم زجاج النوافذ في المستشفى، جراء القصف».
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن 14 على الأقل من عناصر «ميليشيا الصدر» قتلوا في معارك في مدينة الصدر وأوضح المصدر أن هؤلاء المسلحين قتلوا ليل الجمعة في مواجهات متقطعة استمرت إلى يوم أمس.
وأفاد الجيش الأميركي في بيانات متلاحقة بمقتل هؤلاء العناصر الذين يطلق عليهم تسمية «مجرمين» خلال اشتباكات استخدموا فيها أسلحة خفيفة وعبوات ناسفة ضد القوات الأميركية والعراقية وتم الرد عليهم بقصف من مدفعية الدبابات أو بضربات جوية.
في هذه الأجواء، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عباس البياتي أن الحكومة العراقية ماضية في خطواتها «لتطهير مدينة الصدر من الجماعات المسلحة التي تتحصن بين الأهالي في الأزقة والشوارع الضيقة».
وقال البياتي إنه «لا يمكن للدولة في أي حال من الأحوال الوقوف في منتصف الطريق لان عدم إكمال مهمة مطاردة الخارجين عن القانون في مدينة الصدر سيعطي رسالة من أن هؤلاء مسلحين أقوياء ولديهم أسلحة وهذا غير صحيح لان أساس قوتهم هو أنهم يحتمون بالمدنيين في الأزقة والشوارع».
وأضاف أن «الحكومة العراقية تعمل على إنهاء المظاهر المسلحة في حي الصدر من خلال ثلاثة مسارات الأمن المسار الأمني والعسكري والثاني المسار السياسي وإلزام أي كيان سياسي عدم توفير الحماية أو التستر على الميليشيات والجماعات المسلحة فيما يقوم المسار الثالث على الاسراف تقديم الخدمات».
من جهة ثانية، اعتقلت القوات العراقية أكثر من 100 شخص في بعقوبة والحلة وقال قائد العمليات في محافظة ديالى اللواء عبدالكريم الربيعي انه تم توقيف 75 شخصا في عمليات تمشيط للجيش العراقي والجيش الأميركي اثر الاعتداء المزدوج الخميس الذي أوقع 35 قتيلا و66 جريحا في بعقوبة شمالي بغداد. وأوضح «لقد اعتقلنا في عمليات مشتركة 75 شخصا بينهم عناصر في القاعدة في منطقة بلدروز» مضيفا انه «عثر على العديد من مخابئ الأسلحة».
وفي الحلة، ذكرت مصادر أمنية أن القوات العراقية والأميركية المشتركة شنت عملية عسكرية لتعقب المسلحين في الحلة واعتقل 29 مطلوبا متورطا في عمليات مسلحة ضد القوات العراقية والجيش الأميركي. وفي حادث منفصل لقي مسؤول في الحزب الشيوعي العراقي في محافظة ديالى مصرعه على يد مسلحين مجهولين.
وقال مصدر في اللجنة المحلية للحزب الشيوعي في ناحية السعدية جنوب قضاء خانقين إن مجموعة مسلحة اغتالت عبد الكريم محمود المسؤول المحلي بالحزب الشيوعي بناحية السعدية (53كم جنوب خانقين). من ناحية ثانية أعلن مصدر أمني بقضاء خانقين عن مقتل طفل في السادسة من العمر بانفجار عبوة ناسفة قرب منزله في حي الشرطة شرقي مركز القضاء.
في المقابل أعلن الجيش الأميركي مقتل احد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبته شرق بغداد ليل الجمعة. وأفاد الجيش الأميركي بأن «جنديا من الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد توفي متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة على مركبته أثناء دورية قتالية شرق بغداد». وهذا هو ثاني جندي أميركي يلقى حتفه في العراق منذ الأول من الشهر الجاري.
اعتقال منفذ الهجوم على عرس البصرة
اعتقلت شرطة البصرة منفذ عملية الهجوم على حفلة عرس في البصرة قبل أسبوعين في منطقة المشراق وسط البصرة. وقال قائد شرطة البصرة الجديد اللواء الركن عادل دحام إن «الشخص الذي تم القبض عليه اعترف بجريمته في استهداف حفل العرس بقنبلة يدوية عندما كان أهل العريس يحتفلون في منزلهم في منطقة الساعي وسط البصرة، مدعيا انهم كانوا يغنون ويرقصون في الحفل، وان ذلك محرم في مخيلته».
يذكر أن شخصا يستقل دراجة نارية ألقى قنبلة يدوية على حفل عرس في منطقة الساعي وسط البصرة قبل أسبوعين وأسفر الحادث عن إصابة 17 شخصا جروح بعضهم كانت خطيرة، ثم لاذ بالفرار.
