قال مصدر قضائي إسرائيلي إن وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أصبح خطيرا وثمة شك في إمكانية أن يستمر في أداء مهام منصبه بعد تحقيق عاجل أجرته الشرطة الإسرائيلية معه أول من أمس بشبهة حصوله على رشاوى مالية، في وقت طالب طالب أعضاء في الكنيست اولمرت بالتنحي عن منصبه. ونقلت القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي الليلة قبل الماضية عن المصدر القضائي قوله إن «أولمرت موجود في وضع خطير وثمة شك فيما إذا سيتمكن من مواصلة توليه منصبه».

ومثل أولمرت أول من أمس للتحقيق حيث استجوبه محققون في قضايا الغش والخداع، لكن الشرطة الإسرائيلية أصدرت أمرا من المحكمة يمنع نشر أية تفاصيل حول التحقيق. ورغم أن أولمرت خضع في الماضي للتحقيق في أربعة ملفات فتحتها الشرطة ضده وتتعلق جميعها بشبهات حول ضلوعه في قضايا فساد إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى «التحقيق أول من أمس جرى حول قضية جديدة أخطر من سابقاتها وتتعلق بحصول أولمرت على رشوة كما أن سكرتيرته شولا زاكين خضعت قبل أيام لتحقيق في القضية نفسها».

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس عن مقربين من أولمرت قولهم إنه «أدرك بعد التحقيق أن الموضوع أكثر جدية مما اعتقد وأن لدى الشرطة أدلة جديدة». وكان فريق التحقيق استجوب زاكين يوم الثلاثاء الماضي حول القضية الجديدة وفي اليوم التالي توجهت الشرطة لمكتب أولمرت وطلبت عقد جلسة تحقيق عاجلة معه، وتقرر عقدها أول من أمس بعد مصادقة النائب العام والمستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز على إجراء التحقيق في غضون 48 ساعة.

وذكر موقع «أخبار الدرجة الأولى» الالكتروني الإسرائيلي أن «الشبهة المركزية هي أن أولمرت حصل على مبلغ 480 ألف دولار من شركة ألوموت لدى شرائه البيت في شارع كريمييه» في القدس الغربية. وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن سبب استدعاء أولمرت بصورة عاجلة للتحقيق، تحت تحذيره باستخدام أقواله ضده في حال تقديم لائحة اتهام، هو حدوث تطور خلال الأيام الماضية في أحد ملفات التحقيق ضده. وأضافت أن «الشبهات الجديدة ضد أولمرت هي حصوله خلال فترة طويلة، وقبل انتخابه رئيسا للحكومة، على مبالغ كبيرة من رجل أعمال أميركي لديه نشاط تجاري في إسرائيل».

وطالب أعضاء كنيست من أحزاب اليمين واليسار بتنحي أولمرت عن منصبه في أعقاب التحقيق الجديد. ودعت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (من حزب العمل) أولمرت إلى «التنحي فورا».. في وقت طالبت عضو الكنيست زهافا غلئون (من حزب ميريتس) مزوز بإصدار تعليمات إلى أولمرت بأن «ينحي نفسه عن منصبه حتى تتضح الشبهات ضده»، وقالت إنه «ليس معقولا أن يستمر متهم بفساد خطير في قيادة الدولة».

وتوجه رئيس حزب «الليكود» جدعون ساعر إلى حزب العمل وطالبه بالانسحاب فورا من الحكومة ما يعني سقوطها. وقال إن «أولمرت هو أكثر رئيس حكومة خضع للتحقيقات في تاريخ إسرائيل وحزب العمل هو المسؤول عن بقاء التحالف وإذا كان حزب العمل يدعي أنه يمثل القيم وسلطة القانون ونظافة اليد عليه أن ينسحب من الحكومة فورا».

كذلك ذكرت الاذاعة الإسرائيلية أن عضو الكنيست عوفير بينس من حزب العمل دعا مزوز إلى «الكشف عن طبيعة الشبهات الجديدة المنسوبة إلى أولمرت بأسرع وقت ممكن». وشدد على أنه «إذا تبين ان هذه الشبهات خطيرة ومن شأنها ان تؤدي إلى تقديم لائحة اتهام ضد أولمرت فلا يجوز لرئيس الوزراء ان يواصل أداء مهام منصبه ولو ليوم». من ناحية أخرى، نقلت الإذاعة ان «بينس نصح الأحزاب السياسية بعدم اتخاذ أي قرارات قبل أن تتجلى طبيعة الأمور».