كشف حقوقيون مغاربة عن انتشال رفات 16 شخصا دفنوا في مقبرة جماعية بالناظور في أقصى شمال شرق المغرب يعتقد أنهم ضحايا لأحداث اجتماعية شهدها المغرب العام 1984.. ما أعاد نبش هذا الملف الذي اعتقد أنه طوي في إطار سياسة الإنصاف والمصالحة.
وطالب الحقوقيون المسؤولين بفتح تحقيق بشأن العدد الحقيقي للضحايا وأشاروا إلى أنه يتجاوز بكثير الرواية الرسمية. وقال رئيس فرع «منتدى الحقيقة والإنصاف» بالناظور عبدالله بودون «نطالب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بمباشرة التحقيق والبحث عن مزيد من الضحايا المدفونين في مناطق مختلفة من المغرب وألا ننتظر الصدفة لاكتشاف الرفات».
وكان بلاغ للنيابة العامة في محكمة الاستئناف بمدينة الناظور في بداية هذا الأسبوع قد أفاد بأنه تم «العثور على بعض الجثث أثناء عملية حفر بالمدينة وأنه أعطيت تعليمات لإجراء تشريح طبي على هذه الجثث للتعرف على أسباب الوفاة ومعرفة أصحابها».
وأعلن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قبل يومين في بيان أنه تم استخراج رفات 16 شخصا دفنوا في ثكنة الوقاية المدينة «مركز الإسعاف» في مدينة الناظور وهو نفس العدد الذي سبق وأن توصلت إليه التحريات التي قامت بها هيئة الإنصاف والمصالحة بخصوص أحداث 1984».
وكانت احتجاجات شعبية اندلعت في العام 1984 بعدد من مدن المغرب خاصة الشمالية منها احتجاجا على ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس شكل هيئة رسمية في العام 2003 لطي ما يعرف بماضي انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب الذي يمتد من العام 1956 عندما حصل المغرب على استقلاله وحتى توليه سدة الحكم. ويقول حقوقيون ان هذه الفترة شهدت انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان وان السلطات كانت تختطف وتعذب حتى الموت معارضين يساريين ومن الصحراء الغربية.