تظاهر عشرات الآلاف من المهاجرين في شوارع المدن الكبرى في الولايات المتحدة للمطالبة من جديد بتعديل قوانين الهجرة من أجل 12 مليون مهاجر يقيمون بطريقة غير قانونية في هذا البلد.
وفي لوس انجليس حيث يشكل المتحدرون من أميركا اللاتينية نصف السكان، تظاهر أكثر من عشرة آلاف شخص بعد الخميس وسط المدينة، حسب تقديرات متطابقة للشرطة والمنظمين. وقالت الشرطة إن عشرة آلاف شخص تظاهروا في نيويورك.
ويأمل المدافعون عن حقوق المهاجرين ان تلفت هذه التظاهرات التي نظمت في حوالي 12 مدينة أميركية بينها العاصمة واشنطن وشيكاغو وميامي، النظر إلى قضية إصلاح القوانين الاتحادية المتعلقة بالهجرة ليتمكن المقيمون سرا في البلاد من أن يصبحوا مواطنين أميركيين.
وفي تكسون بولاية أريزونا خرج بضع مئات من المؤيدين للهجرة في مسيرة في الشوارع وهو يحملون لافتات كتب عليها «اليوم نقوم بمسيرة وغدا سندلي بأصواتنا» و«نعم للجنسية ولا للترحيل».
في السياق أصبح ذوو الأصل اللاتيني يمثلون نسبة 15 % من إجمالي عدد سكان الولايات المتحدة في الوقت الذي ينتظر فيه أن يبلغوا نحو ثلث سكان البلاد بحلول عام 2050، طبقاً لما أظهرته بيانات مكتب التعداد الأميركي.
وأكدت البيانات أن عدد المواطنين اللاتينيين ارتفع هذا العام ليبلغ 45 مليون نسمة، بزيادة 10 ملايين كاملة مقارنة بعام 2000.
وأبرز المكتب الحكومي ارتفاع نسبة الزيادة في أعداد اللاتينيين العام الماضي لتبلغ 62% الأمر الذي عزاه إلى زيادة عدد المواليد داخل الولايات المتحدة وليس إلى عامل الهجرة كما جرت العادة.
وتتعامل كافة طبقات المجتمع الأميركي مع هؤلاء المواطنين على أنهم الجالية الأولى في البلاد ما يدفع العديد من الشركات إلى الترويج لمنتجاتها باللغتين الإنجليزية والأسبانية.
كما حاول الرئيس الأميركي جورج بوش استمالة الصوت اللاتيني لصالحه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عامي 2000 و2004، إلا أنه لم يوفق في ذلك رغم انتخابه في المرتين، في الوقت الذي يخوض فيه المرشحان الديمقراطيان للانتخابات المقبلة، باراك أوباما وهيلاري كلينتون، صراعاً ضارياً في الوقت الحالي للفوز بأصوات القادمين من أميركا اللاتينية.
وازدادت معدلات الهجرة اللاتينية منذ عام 2000 بشكل كبير حتى أن معدل الزيادة يقدر بنحو مليون مهاجر سنوياً.
وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان الولايات المتحدة سيرتفع من 301 مليون في الوقت الحالي إلى نحو 438 مليون نسمة بعد مرور الأربعة عقود المقبلة، أقل من ثلثهم بقليل من اللاتينيين (نحو 29 بالمئة). وسيصبح عدد المهاجرين في ذلك الوقت 117 ملايين نسمة، من بينهم 67 مليوناً من المهاجرين المباشرين و50 مليوناً من نسل المهاجرين الحاليين.
