اتفقت الدول الست الكبرى على تقديم عرض حوافز جديد لإيران بشأن برنامجها النووي رغم إبداء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تصميما على عدم تقديم مزيد من الحوافز لطهران. فيما قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن الطريق الصحيح الوحيد لحل الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني يتمثل في الجمع بين الضغط وتقديم عروض تفاوض جديدة.

فقد أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أمس في لندن أن الدول الست الكبرى المشاركة في المباحثات حول البرنامج النووي الإيراني اتفقت على تقديم عرض جديد لطهران.

وقال ميليباند اثر اجتماع في لندن ضم وزراء خارجية الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) «يسرني أن أعلن أننا توافقنا على عرض سيتم تقديمه إلى الحكومة الإيرانية».

ولم يوضح الوزير البريطاني تفاصيل هذا العرض، مكتفيا بالإشارة إلى انه صيغة «محدثة» للحوافز التي تم اقتراحها على النظام الإيراني العام 2006 ليتخلى عن برنامجه النووي.

وفي وقت سابق قالت وزيرة الخارجية الأميركية لصحافيين على متن الطائرة التي أقلتها إلى لندن «سنلقي نظرة على ما عرضناه على الإيرانيين (...) ولكنني أود أن أقول إنني لا أرى أي دليل على اهتمام الإيرانيين بهذا المسار». وأضافت «إذا كانت هناك أمور يمكن أن نفعلها لتحسين فرص أن ينفذ الإيرانيون التزاماتهم، فهذا جيد (...) لكنني لا اعتقد أن المشكلة تكمن في مجموعة الحوافز بل في الإرادة الإيرانية». وتابعت «اعتقد كذلك أن علينا تكثيف جهودنا في مجلس الأمن الدولي (...) واعتقد أن قرارات مجلس الأمن تحمل كثيرا من الأمور التي ستزيد الضغوط على إيران إذا طبقت».

من جانبه شدد الوزير الألماني على ضرورة إبقاء عروض الحوافز مطروحة على إيران لحل الخلاف النووي، إلا انه اعترف للصحافيين في لندن أمس أن القيادة الإيرانية لم تظهر استعدادا للرد بشكل مناسب على قرارات ومطالب المجتمع الدولي وقال «لسنا سعداء في الواقع بالسلوك الراهن للمسؤولين في طهران».

طهران تؤكد دخول شحنة تجهيزات بوشهر

أكدت إيران أمس الجمعة وصول شحنة العوازل الحرارية الروسية الخاصة بمفاعل بوشهر والتي كانت محتجزة في أذربيجان إلى أراضيها.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني لتلفزيون «العالم الإيراني الرسمي الناطق باللغة العربية «إن الشحنة في طريقها إلى مفاعل بوشهر جنوب إيران بعد أن تسلمت أذربيجان الوثائق الخاصة بهذه الشحنة التي كانت تطالب الجانب الروسي بها».