أصبح البحث عن مدرب قيادة سيارات في البحرين كالبحث عن إبرة في كومة قش، فالمدرب لا يأتي إلا بالواسطة والمعرفة، ويشتكي العديد من الشباب البحريني من صعوبة الحصول على مدربين، ما دعا رئيس جمعية المدربين إبراهيم العصفور إلى زيادة أعداد المدربين والسماح لهم بالتدريب في الفترات المسائية.
وتشهد مدارس تعليم القيادة كل صباح اكتظاظاً شديدا أمام لوحة تحمل أسماء مدربي القيادة وأرقام هواتفهم ومناطقهم، والذين لا يزيد عددهم على 220 مدرباً ومدربة في كامل البلاد.
من جانبهم أبدى العديد من المدربين عجزهم عن استيعاب الأعداد الهائلة التي ترغب في التدرب، والذين يضطرون للبقاء على لوائح الانتظار لفترات طويلة تصل إلى ستة أشهر في بعض الأحيان.
وقال أحد الباحثين عن مدرب لزوجته إنه مضى على حصولهم على رخصة التدريب أكثر من سنة، ولم يجد مدربا ما يعني أن عليه استصدار رخصة سياقة جديدة.
وأرجع أحد مدربي قيادة السيارات ظاهرة صعوبة الحصول على مدرب إلى التصاعد المضطرد في عدد السكان الذي وصل إلى مليون نسمة تقريباً، مشيرا إلى أن بعض المدربين يعمل 21 ساعة متواصلة، ومع ذلك فالمشكلة لا تزال قائمة.
أحد الحلول المقترحة التي طرحها رئيس جمعية المدربين البحرينية إبراهيم العصفور على إدارة المرور هو السماح للمدربين العمل في الفترات المسائية، وهو ما يلاقي استحسانا لدى شريحة كبيرة من المدربين. وأكد أن تطبيق ذلك المقترح من شأنه أن يسهم في التخفيف من الضغط الشديد على المدربين في فترات النهار.
وأوضح العصفور أن توقف إدارة المرور عن إصدار تراخيص التدريب لمدربين جدد يعود إلى رغبتها في تنظيم عملية تعليم القيادة عن طريق شركات أجنبية، في المستقبل القريب، وأن زيادة عدد المدربين ربما يعيق هذا التخطيط.
المنامة ـ غازي الغريري
