توجه المصور السوداني لقناة «الجزيرة» القطرية سامي محي الدين الحاج مع فريق عمل لتغطية أحداث الغزو الأميركي لأفغانستان عبر الحدود الباكستانية واعتقله الجيش الباكستاني في المنطقة المتاخمة للحدود الأفغانية في شهر ديسمبر من سنة 2001، وسلمه للأميركيين الذين احتجزوه منذ العام 2002 وبعدها نقل إلى معتقل غوانتانامو، فأصبح رمزا للشجاعة الصحافية وسجناء الضمير لسنوات. ولد سامى في مدينة الخرطوم في 15 فبراير 1969 وانتقل لاحقا مع والده إلى مدينة ستار في وسط السودان حيث أنهى الدراسة الثانوية هنالك لينتقل بعدها إلى الهند ليحصل من هنالك على شهادة آداب انجليزية.
ويقول شقيقه عاصم ان سامي شعر بالإحباط من ندرة فرص العمل في الصحافة في السودان، فقرر عدم السعي للحصول على مهنة في الإعلام ووجد وظيفة في الإمارات العربية المتحدة. وفي أواخر عقد التسعينات، عمل مساعدا إداريا في شركة للمشروبات الخفيفة تتخذ من الشارقة مقرا لها وتصنع المشروبات لأسواق الشرق الأوسط وآسيا.
وقال محاميه ستافورد سميث إنه عمل أيضا في شركة للاستيراد والتصدير. والتقى سامي الحاج الفتاة التي ستصبح زوجته، وتدعى أسماء وهي من أذربيجان. تزوجا في العام 1998، وأنجبا طفلا يدعى محمد، ويبلغ من العمر حاليا 6 سنوات، وبعد ذلك استقر مع عائلته في العاصمة القطرية، الدوحة.
قالت أسماء إن زوجها بدأ العمل مع قناة الجزيرة في أبريل 2000 بعد أن استجاب لإعلان عن وظيفة شاغرة. وقالت للجنة حماية الصحافيين إنه كانت لديه طموحات، ومعرفة بالكمبيوتر، ومعرفة ممتازة باللغة الإنجليزية. قال محامي الحاج وصحافيون من قناة الجزيرة إنه بدأ العمل بالقطعة بوصفه متدربا.
وأوردت الجزيرة إنها قررت إرساله في البداية للمساعدة في تغطية الشيشان، ولكنه لم يسافر إلى هناك أبدا. كان سامي الحاج متحمسا لإثبات مهارته. وقال موظفون عديدون في «الجزيرة» إنه تطوع للذهاب إلى أفغانستان في الوقت الذي لم يبدِ فيه سوى عدد محدود من الموظفين استعدادهم للذهاب إلى هناك. ولم يتم الإعلان عن اختفاء سامي الحاج حتى 18 سبتمبر 2002، حيث أعلنت قناة الجزيرة في بيان صحافي أن مصورا يعمل لديها احتجز في غوانتانامو.
وأثار احتجاز سامي الحاج أسئلة حول معاملة الجيش الأميركي للصحافيين أثناء الحرب العالمية التي تشنها على الإرهاب.
