شن الطيران الحربي التركي هجمات جديدة ضد مواقع لحزب العمال الكردستاني (بي.كي.كي) شمال العراق، فيما استسلم عدد من عناصر الحزب إلى قوات الأمن التركية.
وأكدت هيئة الأركان العامة التركية أمس أن طائراتها الحربية هاجمت أهدافا للمتمردين الأكراد في شمال العراق خلال الليل في عملية جوية «شاملة وفعالة».
وفي بيان نشر في موقعه على الانترنت قال الجيش التركي إن طائراته عادت سالمة إلى قواعدها بعد الهجوم الذي نفذ ليل الخميس ـ الجمعة، بعد رصد متمردين من حزب العمال الكردستاني في منطقة جبل قنديز. ولم يذكر الجيش أي شيء عن وقوع خسائر.
من جهتها، ذكرت وكالة أنباء «الأناضول» أن الطيران التركي قصف مخابئ لمتمردين أكراد.
وأوضحت الوكالة نقلا عن مسؤول في الإدارة الكردية في شمال العراق طلب عدم الكشف عن هويته، أن عددا كبيرا من الطائرات شارك في العملية التي بدأت قبيل منتصف الليل واستمرت بعد منتصف الليل. واستمرت الهجمات عدة ساعات ولم يرد مزيد من التفاصيل حول وقوع ضحايا.
وفي وقت سابق استسلم ثمانية من عناصر حزب «العمال» الكردستاني لقوات الأمن التركية في منطقة سيلوبي بالقرب من محافظة شيرناك الواقعة في جنوب شرق تركيا.
وأعلنت رئاسة الأركان التركية في بيان لها أن عناصر الحزب الثمانية هربوا من معسكرات المنظمة في شمال العراق، مشيرة إلى أنهم اعترفوا بالتعرض لضغوط قوية من قياديي المنظمة للمشاركة في عمليات «تخريبية» داخل تركيا.
وفي سياق متصل، قلصت الشركة التركية الملتزمة بتزويد محافظة دهوك شمال البلاد بالكهرباء من إمداداتها.
وأعرب مدير نقل كهرباء محافظة دهوك مازن سيد صالح عن أسفه: «لان ما يصل المحافظة من الكهرباء لا يكفي سوى لتأمين 10 ساعات من التيار الكهربائي للأهالي يومياً».
وأوضح أن «الأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة في العراق عائق رئيس أمامنا لمطالبة شركة (كرتت) التركية بالالتزام الكامل بالعقد الذي أبرمته الحكومة العراقية معها لتزويد محافظة دهوك بـ 200 ميغاواط من التيار الكهربائي مقابل كمية من النفط الخام».
وتابع أن «العاملين في المحطة التركية يبررون ذلك بعدم وصول الكمية المتفق عليها في العقد من النفط الخام من الحكومة العراقية أحياناً، وأحياناً أخرى بسبب عطلات فنية في المحطة».
وفي وقت سابق، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البرزاني في تصريحات أن اللقاء الذي عقده في بغداد مع مستشار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في بغداد يفتح الطريق أمام تطبيع العلاقات مع تركيا.