استخدم المرشحون لانتخابات مجلس الأمة الكويتية التي دخلت مرحلة التصفيات كافة أسلحتهم للوصول إلى الكرسي الأخضر تحت قبة المجلس، ونال رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد نصيب الأسد في الهجوم، حيث شن مرشحو المناطق الداخلية «الحضر» هجوماً كبيراً عليه، في حين أكد أحد مرشحي نواب المناطق الخارجية «البدو» أنه سيطالب باستجواب وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد فيما لو عاد إلى الحكومة.
وفي هذا السياق تراجعت وزارة الداخلية في التحقيق مع النائب السابق احمد المليفي الذي انتقد رئيس الوزراء بشدة في لقاء تلفزيوني، وأوضحت مصادر الأسرة الحاكمة «إن صبرنا وسكوتنا على ما يقوله المرشحين في مقراتهم الانتخابية ليس ضعفا أو خوفا كما يعتقد البعض، ولكننا يجب أن نتحمل أكثر من غيرنا لأنهم أولادنا وعندهم انتخابات ويريدون كسب الأصوات»، ولكن المصادر أكدت أنها لن تردد في اللجوء إلى القضاء في حالة الإساءة والتجاوز.
وقال رجل الأعمال الكويتي علي يوسف المتروك إن المرشحين الذين يشنون حملة على وزير الداخلية هم واجهة لآخرين يحركونهم في هذه الفترة، معرباً عن تقديره لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على «دماثة خلقه وحرصه على مصلحة الكويت».
وأخلت النيابة العامة أمس أربع من النساء اللواتي شملهن التحقيق ضمن اللجنة الانتخابية لمرشح الدائرة الخامسة على ذمة قضية شراء الأصوات بكفالة ألف دينار لكل منهن، كما أخلت ثلاثا أخريات بضمان شخصي.
وقدم المحامي عبدالله الكندري شكوى إلى النائب العام دفاعا عن المرشحين في الدائرة الثالثة د. ناصر الصانع وعبدالعزيز الشايجي استنادا إلى قانون الانتخاب في مواجهة ما أسماه محاولة البعض الإساءة إلى المرشحين، من خلال بث الإشاعات التي تستهدف تشويه سمعتيهما.
الخرافي: لا نحتاج منافقين ولا مجاملين
أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق جاسم الخرافي ضرورة أن يكون النواب بطانة صالحة لرأس السلطة الذي لا يحتاج لمنافقين أو مجاملين، وإذا نجحت في الانتخابات فسأسعى لنيل ثقة الزملاء النواب بالرئاسة. وقال الخرافي أمام حشد جماهيري كبير عشية افتتاح مقرة الانتخابي في الدائرة الثانية أن السياسة التي يؤمن بها هي «حياد الرئاسة والاعتدال في الطرح ولا بد من أن أجتهد وأوحد الصف وأوجد التوازن بين مجلس الأمة ومجلس الأمة والمجلس والحكومة وأحيانا بين الحكومة والحكومة».
وحذّر الخرافي من بث الإشاعات والإساءات تجاه أي مرشح فهي ستعود في النهاية على صاحبها، مؤكداً أن هذا الأسلوب ليس مقبولا في المجتمع، داعيا الأكثرية الصامتة إلى أن تمارس حقها في إبداء وجهة نظرها. واعترف بوجود أخطاء في التجربة الكويتية، وطالب بأن يكون العلاج بالطريقة الصحيحة التي توصلنا إلى نتيجة.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
