أكد تقرير سنوي للخارجية الأميركية أن تنظيم (القاعدة) يشكل الخطر الإرهابي الأكبر على الولايات المتحدة ودول العالم بعد استرداد بعض قدراته الميدانية في باكستان.

وأبدى التقرير قلقه من تصاعد الضربات «الإرهابية» في اليمن والجزائر، فيما اتهم السودان وسوريا وكوبا وكوريا الشمالية بعدم تقديم دعم ملحوظ لمكافحة التنظيمات المتهمة بالإرهاب، في حين نالت السعودية والأردن ثناء واشنطن في جهودها لمكافحة الإرهاب.

واتهم التقرير تنظيم القاعدة باستعمال أساليب الدعاية والحرب المفتوحة والسعي للحصول على أسلحة دمار شامل من اجل إحداث أكبر أذى ممكن على كل من يقف بوجهها حتى ولو كان الذين يتصدون لها من المسلمين أو العجزة أو النساء أو الأطفال. مشيرا إلى أن شبكاته نجحت في استرداد بعض قدراتها الميدانية في باكستان، كما تتحمل مسؤولية انتشار موجة التفجيرات الانتحارية، كتلك التي استهدفت رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة، بنازير بوتو.

وأكد مسؤول مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية ديل دايلي لدى عرضه التقرير السنوي لوزارته حول الإرهاب في مؤتمر صحافي «نعتقد أن تنظيم القاعدة اضعف الآن مما كان عليه في 11 سبتمبر 2001، لكن سنة 2007 اتسمت بتزايد الخطر الذي تشكله الجماعة السلفية للدعوة والقتال في شمال افريقيا والتي أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة في سبتمبر 2006 وتحولت إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».

وأضاف التقرير أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي «ما زال يركز بشكل أساسي على الحكومة الجزائرية لكن أهدافه أوسع مما كانت قبل انضمامه إلى القاعدة».

وأبدت الخارجية الأميركية قلقها من تحول الصومال بؤرة للإرهاب بسبب ضعف حكومته، ومن الهجمات التي نشطت في اليمن، منتقدة قيام صنعاء بالإفراج عن جميع السجناء اليمنيين الذين كانوا في معتقل غوانتانامو بعد تسلمهم، كما حذرت من وجود خطر «تطرف إسلامي» في أوروبا، مشيرة إلى إفشال العديد من «المخططات الإرهابية الكبيرة» في القارة على حد تعبيرها.

وأعاد التقرير اتهام طهران بزعزعة أمن العراق من خلال «تقديم السلاح والتدريب والتمويل والإرشاد » لتنظيمات مسلحة في ذلك البلد تستهدف الجيش العراقي وقوات التحالف الدولي،

وتطرق إلى الوضع في سوريا، فانتقد دمشق بشدة بسبب استخدام المسلحين أراضيها للتسلل إلى العراق.

كما اتهمها بزعزعة استقرار لبنان من خلال بعض القوى المقربة منها مثل حزب الله، ومواصلة دعم حركة حماس الفلسطينية. وبالمقابل، أشاد التقرير بجهود وفعالية أجهزة الأمن المصرية في الحد من وقوع هجمات إرهابية في هذا البلد مما جعل مصر بلدا غير جذاب للجماعات الإرهابية.

كما أثني التقرير على نجاحات السعودية في مكافحة الإرهاب منوها بما حققته قوى الأمن السعودية من خلال تصديها للهجمات الإرهابية، مشيرا إلى أن قوات الأمن السعودية قامت بعمليات ناجحة ضد الخلايا الإرهابية واعتقلت وقتلت عدداً كبيراً من الإرهابيين المطلوبين وعدداً من أعضاء الشبكات الداعمة لهم.

وقال التقرير إن الحكومة الأردنية أولت أهمية مطلقة لمحاربة الإرهاب والتطرف تمخضت عن تحول كبير في نسبة تأييد الرأي العام الأردني للأعمال الإرهابية. (وكالات)