قرر مجلس الأمن الدولي تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في إقليم الصحراء الغربية حتى 30 أبريل 2009، داعياً إلى مواصلة المفاوضات، وسط ترحيب جزائري مغربي ودعوة من البوليساريو إلى تسوية واقعية.
ونص قرار مجلس الأمن في ختام جلسته فجر أمس على توصية الطرفين بالتحلي بالنظرة الواقعية وروح الالتزام بهدف دفع المفاوضات الجارية بين المغرب وجبهة البوليساريو.
ويطلب قرار مجلس الأمن رقم 1813 اعتمدته بإجماع الدول ال15 الأعضاء من المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) إلى «مواصلة مفاوضاتهما برعاية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدون شروط مسبقة وبحسن نية».
ووافق المجلس على توصية تقدم بها بان كي مون في التقرير الأخير وتقضي بان «يبدي الجانبان واقعية وروح تسوية من اجل الإبقاء على الاندفاع الذي اتسمت به عملية التفاوض».
من جهته قال مندوب جنوب افريقيا دوميساني كومالو إن مجلس الأمن ارتكب خطأً وبعث برسالة خاطئة إلى المغرب، مضيفاً أن «التحلي بالواقعية» يعني في هذا الحال إجبار الطرف الضعيف على الخضوع والاستسلام للأمر الواقع أي رفض إجراء استفتاء لتقرير مصير إقليم الصحراء الغربية.
وأوضح كومالو أن «مطالبة الشعب الصحراوي بالواقعية يبدو مماثلاً لمطالبة الفلسطينيين بالتخلي عن حلم إقامة دولتهم أمام قوة إسرائيل».
بدورها طالبت (بوليساريو) في بيان أمس المغرب إلى الواقعية والتسوية والى الدخول في مفاوضات معمقة لإيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية. وتابع البيان أن «طريق الواقعية يعني ممارسة حرة وديمقراطية من الشعب الصحراوي لحقه».
في السياق قال المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة المصطفى ساهل في تصريح صحافي بنيويورك «ان القرار منعطف هام في تعامل الأمم المتحدة مع قضية الصحراء».
وخلص ساهل إلى «أن المملكة المغربية تنتهز مناسبة المصادقة على هذا القرار الجديد والهام لتجدد التزامها الدائم والصادق لمواصلة مسلسل المفاوضات بحسن نية وعزم أكيد وتمد من جديد يدها للأطراف الأخرى».
من جانبها أعربت الجزائر عن ارتياحها لقرار مجلس الأمن.
وأكد الناطق الجزائري أن بلاده حريصة على أن يجد هذا النزاع حلا في أقرب الآجال.. ولا يسعها إلا أن تجدد دعمها لمسار المفاوضات المباشرة المعتمدة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة. (وكالات)