انتخب مجلس شورى جماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، القيادي المتشدد والمحسوب على تيار الصقور همام سعيد، مراقباً عاماً للجماعة ليخلف سالم الفلاحات المحسوب على تيار الوسط.

وقالت مصادر في الحركة الإسلامية ان سعيد فاز بفارق بسيط عن منافسه بعد جولتين من الاقتراع.

ويتألف مجلس شورى الإخوان المنتخب حديثاً من خمسين عضواً، 28عضواً منهم محسوبون على تياري، الصقور المتشدد عقائدياً، والثاني المتشدد سياسياً، المحسوب على حركة حماس، وإضافة إلى 22 عضواً من تياري الوسط والحمائم.

واعتبر المراقبون أن سيطرة التيار المتشدد والمقرب من حركة «حماس» على الجماعة بمثابة «تحد واستفزاز للدولة»، محملين الدولة مسؤولية هذه النتيجة لعدم قدرتها على التعاطي مع التيار المعتدل في الجماعة طوال الفترة الماضية، ما فتح الباب واسعاً أمام المتشددين.

وقال الخبير في شؤون الحركات الإسلامية محمد أبو رمان إن «ما حدث قلب كافة الموازين، الجماعة تاريخياً كانت حليفاً للنظام ومن ثوابتها عدم التصادم معه تحت أي ظرف من الظروف، ولكن هذا الوضع انتهى الآن بسيطرة التيار المتشدد على الجماعة والدولة ستعتبر هذا الأمر بمثابة تحد واستفزاز لها».

وأعرب أبو رمان عن اعتقاده بأن «الجماعة لن تعمل على تغيير ثوابتها في المرحلة الراهنة ولا ترغب بالتورط في أزمات مع الدولة التي تعاني من أزمات داخلية كبيرة أبرزها الأوضاع الاقتصادية»، وان الأمور بين الجانبين تسير باتجاه الصدام مستقبلاً.

وحمل السياسات الحكومية مسؤولية وصول المتشددين إلى قيادة الجماعة، وقال إن «سياسات الدولة تجاه الحركة الإسلامية هي المسؤولة عن سيطرة المتشددين على الجماعة.. فالدولة وعبر سياساتها وإجراءاتها حاربت الحركة الإسلامية ككل، ولم تفرق بين المعتدلين والمتشددين.. سياسات الدولة هي التي أضعفت التيار المعتدل في الحركة الإسلامية ، وأعتقد أن الدولة هي من ستدفع الثمن مستقبلاً».

عمان ـ لقمان اسكندر