حذّر مسؤول بارز في الأمم المتحدة من أن قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو 5 .1 مليون فلسطيني، وصل إلى نقطة انفجار قد تؤدي إلى زحف آخر للفلسطينيين اليائسين الواقعين في شرك الحصار الاقتصادي الإسرائيلي خارج حدود المنطقة، بعد تدفق الآلاف منهم إلى الأراضي المصرية في يناير الماضي لشراء احتياجاتهم.
ونسبت صحيفة «الإندبندنت» الصادرة أمس إلى جون غينغ رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة «أونروا» في قطاع غزة قوله لدى تقديم شهادته عبر الفيديو أمام لجنة التنمية الدولية في مجلس العموم البريطاني «إن اختراق الفلسطينيين للحدود المصرية في يناير كان متوقعاً غير أن أسبابه لم تُعالج، وتتنامى الآن الضغوط من جديد ووصلت إلى نقطة الانفجار».
ووصف غينغ الأوضاع في غزة بـ «المخجلة والمثيرة للاشمئزاز بسبب غياب المؤن الأساسية»، محملاً الإغلاقات التي فرضتها إسرائيل منذ سيطرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» على قطاع غزة في يونيو الماضي مسؤولية الآثار المدمرة على السكان المدنيين وأجبرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي على تعليق توزيع المواد الغذائية على نحو 800 ألف فلسطيني في غزة».
وقال غينغ «إن إسرائيل تُخضع الإمدادات غير الغذائية وغير الطبية مثل الإسمنت والفولاذ وحتى مواد طباعة الكتب المدرسية إلى إجراءات طويلة متذرعة بأسباب أمنية»، مشيراً إلى أن المشاريع التنموية التي يشرف عليها مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط طوني بلير، مثل مشروع معالجة المياه في غزة، «توقفت تماماً بسبب رفض إسرائيل السماح بدخول مواد البناء إلى غزة».
وكانت الأمم المتحدة حذرت الليلة قبل الماضية من تكرار إغلاق معبر «ناحل عوز» الذي تمر عبره إمدادات الوقود من إسرائيل إلى قطاع غزة، نظرا لما يتسبب به هذا الإغلاق من الإضرار في الحالة الإنسانية لسكان القطاع نتيجة للنقص الخطير الذي يعانونه في كميات الوقود التي تحصل عليها محطة توليد الكهرباء في القطاع.
وأكدت نائبة المتحدثة الرسمية باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي في تصريح صحافي أنه في حال لم يتم توفير الإمدادات اللازمة من الوقود قبل اليوم الجمعة لمحطة الكهرباء في غزة فإن عمل هذه المحطة يتوقف تماما مع نهاية هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» تواجه عجزا كبيرا في مادتي البنزين والديزل نتيجة لهذا الإغلاق المتكرر.
وقالت أوكابي إن سيارات نقل الركاب توقفت عن العمل فيما المركبات التي تعمل بالديزل وتستخدم في توزيع المواد الغذائية قد تتوقف عن العمل الأسبوع المقبل في حال لم يتم إدخال كميات أخرى من الديزل.
ضحايا الحصار إلى 141
أعلنت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة أمس، عن وفاة رضيع وشاب مريضين بسبب منعهما من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم في الخارج جراء الحصار الإسرائيلي.
وذكرت المصادر أن الطفل الرضيع نسيم البيوك (أربعة شهور)، انضمّ إلى قافلة الوفيات من المرضى الممنوعين من السفر، بعد معاناة من مرض كان يعاني منه، فيما توفي الشاب سامي عمر الغصين (23) عاماً المصاب بالسرطان نتيجة عدم توفر العلاج داخل مستشفيات القطاع.
وقال الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبده إن عدد ضحايا الحصار ارتفع إلى 141 جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف يونيو الماضي.
